أحيا الفلسطينيون اليوم الأربعاء الذكرى السادسة عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى التي جاءت بعد جمود العملية السياسية واقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية في حينها أرييل شارون ساحات المسجد الأقصى.

وقد شارك عشرات الفلسطينيين مساء اليوم في وقفة بمدينة غزة إحياء للذكرى، ورفعوا لافتات كتب على بعضها "الانتفاضة مستمرة حتى تعود الأرض حرة"، و"لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة".

وقال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمير أبو العمرين في كلمة له على هامش الوقفة "إن الشعب الفلسطيني سيمضي في انتفاضاته حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا".

وفي مثل هذا اليوم من عام 2000، اندلعت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرييل شارون المسجد الأقصى، ومعه قوات كبيرة من الجيش والشرطة.

وتجوّل شارون آنذاك في ساحات المسجد وقال إن "الحرم القدسي" سيبقى منطقة إسرائيلية، مما أثار استفزاز الفلسطينيين، فاندلعت المواجهات بين المصلين والجنود الإسرائيليين، واستشهد سبعة فلسطينيين وجُرح 250 آخرون، كما أصيب 13 جندياً إسرائيلياً.

ووفقا لأرقام فلسطينية وإسرائيلية رسمية، أسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينياً إضافة إلى 48322 جريحا، بينما قتل 1069 إسرائيليا وجرح 4500 آخرون.

يشار إلى أن الانتفاضة الفلسطينية الثانية تخللتها مراحل متعددة من أشكال المقاومة الفلسطينية بدأت بمواجهات سلمية وتحولت إلى أعمال عسكرية قابلتها إسرائيل بموجات كبيرة من التصعيد العسكري أدت إلى إعادة احتلال الضفة الغربية وشن ثلاث حروب على قطاع غزة.

وتوقفت انتفاضة الأقصى يوم 8 فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق هدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قمة عقدت بمدينة شرم الشيخ المصرية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة