ارتفع إلى 34 قتيلا حصيلة غارات النظام السوري وروسيا على الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب شمالي سوريا الثلاثاء، بينما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر بالمعارضة أن النظام يحشد قوات كبيرة تحضيرا لمعركة داخل المدينة.

وسقط معظم القتلى في حيي الشعار والمشهد، منهم 16 من عائلة واحدة، بينما نجت طفلة تدعى غزال قاسم، كان والدها خارج البيت لحظة القصف، وعاد ليعيش اللحظات القاسية لانتشال ابنته من تحت الأنقاض.

وقال مراسل الجزيرة في حلب عمرو حلبي إن الطفلة غزال أصبحت وحيدة والدها بعدما قتلت أخواتها الثلاث في القصف. وقتل في المبنى نفسه الذي كانت فيها غزال، عائلة كاملة مكونة من خمسة أفراد، وعائلة أخرى تتكون من 16 فردا. كما قضى في الغارة خمسة عمال كانوا يجرون أعمال صيانة داخل المبنى.

وقد استخرجت فرق الدفاع المدني ثماني جثث من المبنى في حي الشعار، وما تزال تعمل على انتشال باقي الجثث. وفي حي المشهد شرقي حلب أيضا، قتل ستة من عائلة واحدة وجرح العشرات في قصف بصواريخ شديدة الانفجار.

وأضاف المراسل أن القصف الجوي الروسي شمل 17 حيا محاصرا في حلب منذ ساعات الصباح الأولى، واستخدُمت في القصف القنابل الفوسفورية والقنابل العنقودية، وتلا ذلك قصف بالبراميل المتفجرة. وطال القصف أحياء الصاخور والسكري وباب الحديد والهلك والإنذارات ومنطقة دوار الجندول.

وقتل نحو أربعمئة شخص وجرح أكثر من 1300 في القصف المكثف على حلب منذ انتهاء الهدنة الهشة برعاية أميركية روسية يوم 19 سبتمبر/أيلول الحالي.

سوريون ينقلون ضحايا قصف على حي المشهد شرق حلب (ناشطون)

محاولات تقدم
ويتزامن القصف الروسي مع محاولات قوات النظام السوري التقدم عبر عدة محاور في مدينة حلب، منها مخيم حندرات وحلب القديمة وجبهات جنوب المدينة وغربها.

وقال مراسل الجزيرة إن المعارضة المسلحة صدت الثلاثاء محاولات تقدم للنظام داخل المدينة، وذكرت أنها قتلت عددا من جنود النظام والمليشيات الموالية له.

كما نقل المراسل عن مصادر في المعارضة أن النظام يحشد قوات كبيرة تحضيرا لمعركة داخل حلب. وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر عسكري أن جيش النظام استعاد الثلاثاء حي الفرافرة شمال غرب قلعة حلب، وهو حي تسيطر عليه المعارضة منذ العام 2012.

غير أن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول كبير بالمعارضة المسلحة ينتمي إلى فصيل يتخذ من حلب قاعدة له، أن قوات النظام سيطرت لفترة وجيزة على بعض المواقع هناك، ولكنها اضطرت للانسحاب.

المصدر : وكالات,الجزيرة