قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لم ينجح في تطبيق التزاماته في سوريا، وندد الكرملين بالتصريحات "غير المقبولة" من واشنطن ولندن، خلال جلسة مجلس الأمن أمس الأحد، التي اتُّهم فيها الجيش الروسي "بالوحشية" وارتكاب جرائم حرب في سوريا.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف قوله إن واشنطن تريد فرض شروط جديدة لتطبيق أي اتفاق بشأن سوريا، واتهم الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية بإعاقة استئناف مفاوضات السلام، وقال إن المبعوث الأممي لسوريا ستفان دي ميستورا يصغي لمطالب الهيئة، "وهذا نهج غير مسؤول".

وأكد الوزير الروسي أن بلاده لا يمكن أن تثق بالتحالف الدولي بنسبة 100%.

من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف إن العبارات القوية للسفير البريطاني والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة قد تضر إمكانية حل الأزمة السورية وتضر العلاقات الثنائية مع روسيا.

وتحدث بيسكوف عن "الوضع المعقد بشكل خاص في سوريا"، وقال إن الفصائل المقاتلة استغلت الهدنة "لرص الصفوف وتجديد ترسانتها" قبل شن هجمات جديدة، وأضاف "كما نلاحظ دون الانسياق وراء الانفعالات بأنه لم يحصل أي فك للارتباط بين ما يسمى المعارضة المعتدلة والإرهابيين" في حلب، وذلك يجعل الوضع متوترا جدا".

وأشار إلى أن روسيا لا تزال تتطلع إلى عملية سياسية في سوريا، ولا تفقد الأمل ولا الإرادة السياسية من أجل إحراز تقدم.

ووجهت الدول الغربية الأحد اتهامات عنيفة إلى روسيا خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول سوريا.

واستهدفت سفيرة الولايات المتحدة سامانثا باور روسيا بانتقادات قاسية جدا، أما السفير البريطاني ماثيو رايكروفت فقد تطرق إلى احتمال رفع الملف أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وكان النظام السوري وروسيا باشرا قبل أيام قصفا جويا عنيفا للسيطرة على الأحياء الشرقية لحلب الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات