أشلاء ودماء ودموع وخراب، هكذا يبدو المشهد في مدينة حلب السورية، التي يواصل النظام السوري بمساندة روسية قصفها، مخلّفا مئات الضحايا.

أكثر من أربعمئة قتيل و1300 جريح، هو حصاد الأيام الستة للقصف الذي بدء في 19 سبتمبر/أيلول الحالي بعد وقف هش لإطلاق النار.

وتيرة القصف التي لم تهدأ منذ الاثنين الماضي، جعلت المشهد في المدينة السورية الشمالية أكثر قتامة، وفي اليوم الأول للحملة العسكرية الشرسة سقط 45 قتيلا وعشرات الجرحى.

دماء تلطخ وجه طفل صغير نجا من الموت تحت الأنقاض (الجزيرة)

وفي يومها الثاني لم يكن المشهد أفضل مما سبقه، فكل شيء في أحياء حلب يكاد يكون ذاته لو لا تغير "الأبطال" وتعاظم المأساة.

وتحت الأنقاض يتضاعف عدد الجثث، ليبلغ أكثر من أربعين قتيلا وعشرات الجرحى.

مهمة فرق الإسعاف تضاعفت جراء القصف المستمر بحلب (رويترز)

لم يحمل اليوم الثالث أي جديد، سوى الارتفاع في أعداد القتلى، وزيادة الشعور بالمرارة والعجز إزاء آلة الحرب التي تحصد أرواحا ذنبها الوحيد أنها طالبت بالحرية.

الدمار هو المشهد الطاغي في حلب (الجزيرة)

وفي يوم الأربعاء الماضي لقي 49 شخصا حتفهم، وجرح العشرات نتيجة الغارات الجوية على حلب وريفها، من بينهم 14 شخصا قتلوا في قصف على مركز طبي في ريف حلب الجنوبي.

حالة من الفزع والهلع تعم أرجاء المدينة بعد كل عملية قصف (رويترز)

تتصاعد وتيرة القصف ويستخدم النظام في يومه الرابع من الحملة على حلب، القنابل الفراغية؛ مما أدى إلى مقتل 22 شخصا وجرح العشرات.

مستشفيات حلب تعج بالمصابين جراء القصف الروسي (ناشطون)

حصيلة يوم الجمعة كانت الأثقل، حيث بلغ عدد القتلى أكثر من تسعين قتيلا، إضافة إلى عشرات الجرحى، يأتي ذلك بينما أعلن النظام السوري بدء عملية برية بعد إعلانه "عملية متكاملة" في المدينة.

دمار كبير بحي الأنصاري بحلب جراء القصف الروسي (ناشطون)

أزيز الطائرات الحربية لم يهدأ في اليوم الخامس بحلب، ليقتل ما يزيد على تسعين مدنيا يوم السبت.

ترتفع الحصيلة ومعها يرتفع منسوب الألم والدماء واليأس من وقف مجازر النظام السوري في حلب.

video




في حصاد اليوم السادس للقصف، زادت جراح المدينة التي ودعت مئات من أبنائها، وباتت مستشفياتها غير قادرة على التعامل مع الأعداد الكبيرة من الجرحى.

تحوّلت حلب لمدينة من الأنقاض (رويترز)

وأوقعت الغارات أمس 85 قتيلا، إضافة إلى مئات الجرحى، ولم يستبعد ناشطون ارتفاع الحصيلة لوجود الكثير من الأشخاص تحت أنقاض المباني المدمرة.

المصدر : الجزيرة