قالت مصادر للجزيرة إن وفد المعارضة السورية قطع زيارته للولايات المتحدة من أجل متابعة الأوضاع في حلب، وأكدت المعارضة أن العملية التفاوضية لم تعد مجدية في ظل القصف المستمر والدعم الروسي للنظام. وسط دعوات عربية وإسلامية للتدخل.

وأعلنت المعارضة بشقيها السياسي والعسكري -في بيان اليوم الأحد- أن أي اتفاق دولي لوقف إطلاق النار في سوريا يجب أن يشمل جميع عمليات القصف والقتل والتهجير القسري، ويسمح بوصول المساعدات برعاية الأمم المتحدة.

وقال البيان الذي وقع عليه ما يزيد على ثلاثين فصيلا -بينها الجيش السوري الحر أكبر الفصائل- إن القصف الذي قتل العشرات خلال الأيام القليلة الماضية "غير مسبوق" ويعرقل عملية السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة وتسعي واشنطن وموسكو إلى استئنافها.

ورفضت المعارضة أن تكون روسيا طرفا راعيا للعملية التفاوضية كونها شريك النظام في جرائمه ضد الشعب السوري, كما طالبت مجلس الأمن بتشكيل لجنة تحقيق بخصوص استهداف قافلة المساعدات الإنسانية من قبل الطائرات الروسية والسورية.

وكان رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية أسعد الزعبي قال إن كل الآمال بتحقيق حل سياسي في سوريا أصبحت من الماضي في أعقاب الجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد في حلب، مشددا على أن المنطق الحالي والتاريخي لا يقبل أي حل سياسي مع هذا النظام.

وأشار الزعبي إلى أن الولايات المتحدة وروسيا ليس لديهما أي أخلاقية، كما أن مجلس الأمن فقد الأخلاقية أيضا وأكبر دليل على ذلك هو إلقاء وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم كلمة في الجمعية العامة للمنظمة الدولية قبل أيام.

وسبق الزعبي في ذلك موفق نيربية نائب رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي قال إن "الحلول السياسية كانت بمثابة الإلهاء لنا وللشعب السوري عما يحدث له من مجازر كل يوم".

من جانبه، قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة جواد أبو حطب -في تصريح خاص للأناضول- إن المعارضة تدرس الانسحاب من المفاوضات بعد جرائم الأسد.

 فصائل المعارضة: الحلول السياسية كانت بمثابة الإلهاء لنا وللشعب السوري عما يحدث له من مجازر (الجزيرة)

تحرك دولي
ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة استثنائية لبحث الأوضاع في حلب. وقد أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول أوروبية حليفة لواشنطن -في بيان مشترك- أن الأمر بيد روسيا لإحياء الهدنة في سوريا من خلال اتخاذ "خطوات استثنائية".

وحض البيان موسكو على السماح بوصول المعونات الإنسانية، وعلى وقف القصف العشوائي الذي يمارسه النظام السوري على المدنيين.

وفي هذا السياق، أدانت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي "بشدة" قتل المدنيين بحلب، وطالبتا المجتمع الدولي بتدخل فوري لوقف ما يحدث بالمدينة.

وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط في بيان إن "هذا التصعيد الخطير يعكس استمرار الاقتناع المغلوط لدى بعض الأطراف (لم يسمها) بإمكانية فرض حل عسكري على الأرض يتجاوز الحاجة إلى اتفاق سياسي".

وطالب أبو الغيط مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية وإلزام جميع الأطراف ذات الصلة بالعمل على التوصل إلى وقف فوري وحقيقي لإطلاق النار يسمح بإغاثة وإنقاذ آلاف المدنيين الأبرياء.

وفي هذا الإطار أيضا، قال الأمين العام لمنظمة التعاون إياد أمين مدني -في بيان- "ندين بشدة القصف المتواصل على المدنيين في حلب وتدمير قوافل الإغاثة الإنسانية".

وشدد مدني على ضرورة تحرك الأمم المتحدة بموجب مسؤولياتها لوقف الانتهاكات الخطيرة لـالقانون الدولي الإنساني التي ترتكب في مدينة حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات