قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية أسعد الزعبي إن كل الآمال بتحقيق حل سياسي في سوريا أصبحت من الماضي في أعقاب الجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد في حلب، مشددا على أن المنطق الحالي والتاريخي لا يقبل أي حل سياسي مع هذا النظام.

وأضاف الزعبي في تصريحات للجزيرة أن الحل السياسي بات عبارة إعلامية يتغنى بها الزعماء ولا تطبيق لها على أرض الواقع، مشددا على أن البديل هو استمرار القتال ورص الصفوف بين كافة فصائل المعارضة وإشعال القتال على كافة الجبهات.
 
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وروسيا ليس لديهما أي أخلاقية، كما أن مجلس الأمن فقد الأخلاقية أيضا وأكبر دليل على ذلك هو إلقاء وزير خارجية النظام السوري كلمة في الجمعية العامة للمنظمة الدولية قبل ايام.
 
من جانبه، قال موفق نيربية نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض إن المعارضة باتت غير معنية بالحل السياسي، مشددا على أن العملية السياسية باتت غير ذات معنى في الظروف الحالية.
 
واعتبر نيربية أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقدته الهيئة العامة للائتلاف والحكومة المؤقتة في إسطنبول أمس السبت أن "الحلول السياسية كانت بمثابة الإلهاء لنا وللشعب السوري عما يحدث له من مجازر كل يوم"، وطالب المجتمع الدولي بـ"محاسبة عاجلة ليس فقط للنظام السوري وإنما للحكومتين الإيرانية والروسية، لتحولهما إلى قوة احتلال غاشم دون أي قانون أو نظام إنساني يتيح لهما ذلك".

وناشد كافة فصائل المعارضة المسلحة التوحد لأنه الطريق الوحيد الذي سيسقط نظام الأسد، واصفا ما يحدث حاليا في حلب بأنه "جريمة كبرى تستخدم فيها أسلحة تدميرية همجية، ويواجهها المجتمع الدولي بتخاذل".

ورأى نيربية أن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة أثبتا فشلهما في سوريا لعدم محاكمتهما الجاني، وحمل الإدارة الأميركية المسؤولية عن الدماء والدمار وعن كل ما يتعرض له الشعب السوري.

في السياق، قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة جواد أبو حطب في تصريح خاص للأناضول إن المعارضة تدرس الانسحاب من المفاوضات بعد جرائم الأسد.

واعتبر أن ما وصفها بالجرائم التي يرتكبها النظام في حلب هي نتيجة ما سماه صمت وتواطؤ المجتمع الدولي.

يشار إلى أن مدينة حلب تتعرض منذ أيام لقصف سوري وروسي هو الأعنف منذ انتهاء الهدنة المعلنة من قبل الولايات المتحدة وروسيا، مما أدى إلى مقتل العشرات وتدمير المنازل واستهداف مراكز الدفاع المدني.

المصدر : الجزيرة + وكالات