عماد عبد الهادي-الخرطوم

قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال إن جوبا أبلغتها برغبتها في دعم العملية السلمية في السودان وإنهاء الحرب فيه بما يصب في مصلحة شعبي البلدين.

وأعلنت الحركة في بيان لها اليوم أن وفدا منها بقيادة رئيسها مالك عقار التقى بقيادات في دولة جنوب السودان برئاسة سلفاكير "أطلعته على نتائج المشاورات التي توصل إليها وزيرا الدفاع في دولتي السودان، بصدد فتح المعابر، ومراقبة الحدود، وإنشاء قوات مشتركة بين البلدين".

ورحب البيان بالاتفاق الأمني بين جوبا والخرطوم, قبل أن يعلن أنه ليس للحركة الشعبية- قطاع الشمال أي وجود عسكري داخل دولة جنوب السودان.

وجاء إخطار حكومة جنوب السودان لقطاع الشمال بعد أقل من أسبوع على تهديد الخرطوم لجارتها الجنوبية بقفل الحدود بينهما إذا لم تلتزم جوبا بتعهدها بطرد المتمردين السودانيين من أراضيها.

وأضاف البيان أنه "وبما أن الحركة الشعبية تسيطر على جزء مقدر من الحدود الدولية بين البلدين فإنها تبدي استعدادا كاملا للقيام بواجباتها في كل ما من شأنه أن يسهم في تنفيذ هذا الاتفاق، وتتطلع لإنهاء الحرب والوصول إلى سلام عادل وعودة اللاجئين إلى مناطقهم داخل السودان".

وكانت الحكومة السودانية هددت منتصف الأسبوع الماضي بأنها ستغلق حدودها مع جارتها جنوب السودان خلال أيام إذا لم تطرد جوبا من وصفتها بالجماعات المتمردة من أراضيها.

وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية كمال إسماعيل إن جوبا "تعهدت بطرد الجماعات المتمردة خلال 21 يوما" خلال زيارة قام بها مسؤول كبير من جنوب السودان الشهر الماضي.

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم المتمردين الذين يقاتلونها في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وأشار الوزير إلى أنه "لا بد أن يتخذ جنوب السودان قراره السياسي بطرد الحركات المسلحة بصورة واضحة"، مضيفا أن الخرطوم ستعيد غلق الحدود إذا لم تف جارتها بتعهدها.

وكان تعبان دينق النائب الأول لرئيس جنوب السودان زار الخرطوم يومي 21 و22 أغسطس/آب الماضي، في أول زيارة له بعدما تقلد منصبه خلفا لرياك مشار، وأجرى محادثات بشأن المواضيع الخلافية بين الدولتين.

وانفصل جنوب السودان عن الشمال في التاسع من يوليو/تموز 2011 بعد ستة أشهر من استفتاء شعبي إثر اتفاق سلام أنهى حربا أهلية استمرت 22 عاما، غير أن حركات التمرد المسلحة على جانبي الحدود كانت سببا في توتر العلاقات بين حكومتي البلدين.

يُشار إلى أن الحدود بين البلدين بقيت مغلقة منذ الانفصال حتى أمر الرئيس السوداني عمر البشير بإعادة فتحها في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة