اتهم وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت الجمعة النظام السوري "باللعب بورقة تقسيم سوريا"، وذلك في تعقيبه على القصف المستمر الذي تنفذه الطائرات السورية والروسية على مدينة حلب وريفها.

وقال إيرولت في مؤتمر صحفي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أحدث قصف لحلب السورية يظهر أن هدف نظام الرئيس بشار الأسد وحلفائه هو تقسيم البلاد من خلال محاولة استعادة السيطرة على كل المناطق "المفيدة" فيها.

ويقصد الوزير الفرنسي بالمناطق "المفيدة" غرب البلاد، تلك التي تمتد من دمشق إلى حلب وتضم حمص وحماه وإدلب إضافة إلى منفذ على البحر الأبيض المتوسط عبر اللاذقية وطرطوس.

وقال إنه "يمكن وصف الوضع بأنه ميؤوس منه تماما"، مطالبا موسكو حليفة دمشق بأن "توقف هذه المجزرة"، ومعتبرا أنه قد حان الوقت لاعتماد مقاربة مشتركة في شكل أكبر لإدارة النزاع السوري.

وعبر إيرولت عن خيبة الأمل إزاء عدم توصل الجانبين الروسي والأميركي أثناء تواجدهما في نيويورك إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية في حلب السورية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الجهود ستستمر وأن الساعات المقبلة ستحدد مصير الهدنة في البلاد.

وقد يلتقي وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف الجمعة على هامش الجمعية العامة، وذلك بعد فشلهما الخميس في تمديد الهدنة في سوريا.

وقال كيري إن واشنطن وموسكو حققتا تقدما يسيرا بشأن سبل وقف الحرب في سوريا، كما ناقشا بعض الأفكار المشتركة في محادثات جرت الجمعة.

وارتفع عدد القتلى جراء الغارات الروسية والسورية على مدينة حلب وريفها إلى أكثر من تسعين، إضافة إلى عشرات الجرحى، في حين أكد مصدر عسكري في جيش النظام السوري بدء عملية برية بعد إعلانه "عملية متكاملة" في المدينة.

على المحك
وقال البيت الأبيض الجمعة إن مصداقية روسيا مهددة بشدة بعد الهجوم الأخير في حلب، مؤكدا أن موسكو مسؤولة عن ضمان التزام سوريا بوقف إطلاق النار قصير الأجل.
 
وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في إفادة صحفية "إن روسيا تستحق اللوم، وإن كان لهذا الاتفاق مستقبل فينبغي لروسيا أن تضاعف جهدها وتثبت ذلك".
        
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه يريد أن يرى دلائل على أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية له تأثير على جماعات المعارضة المسلحة في سوريا على الأرض لضمان نجاح أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
 
وأضاف لافروف أن بلاده تدعم وقف إطلاق النار، لكنه أردف مؤكدا أنه "لا معنى لوقف إطلاق النار دون الفصل بين الفصائل المعتدلة والجماعات الإرهابية" على حد وصفه.

كما اعتبر لافروف أن على المعارضة السورية عدمَ التمسك بمطلب تنحي بشار الأسد "لأنه يخالف القرارات الدولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات