قال مراسل الجزيرة إن أول دفعة من أهالي حي الوعر بمدينة حمص غادرت الحي في حافلتين متجهين إلى ريف حمص الشمالي, وبينهم عدد من مقاتلي المعارضة المسلحة.

وبحسب المراسل، فإن العدد الإجمالي للأهالي المتوقع خروجهم في إطار اتفاق حي الوعر -آخر أحياء مدينة حمص الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة وسط البلاد- 350 شخصا، بينهم مئة من مسلحي المعارضة، مضيفا أن الوجهة المقررة بالنسبة لمسلحي المعارضة ستكون ريف حمص الشمالي.
 
ويأتي خروج المسلحين من الحي في إطار اتفاق حي الوعر الذي انعقد قبل نحو عام برعاية الأمم المتحدة, إلا أن تنفيذه تعثر أكثر من مرة في وقت سابق.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في النظام السوري قوله إنه تم الاستغناء عن الأمم المتحدة في الإشراف على تنفيذ اتفاق نقل مسلحي المعارضة من حي الوعر، وأسندت المهمة إلى عسكريين روس.

وقال المصدر إنه سيتم إخراج المسلحين من حي الوعر باتجاه ريف حمص الشمالي، وتحديدا قرية الدار الكبيرة المجاورة بدلا من ريف إدلب الشمالي، "بعد تنصل الأمم المتحدة من مسؤولياتها في الإشراف على نقل مسلحي المعارضة إلى ريف إدلب".

وأضاف المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن "هناك جهودا كبيرة للوصول إلى اتفاق محلي بإشراف روسي لوقف إطلاق النار، والوصول إلى تهدئة في مدينة الرستن بالريف الشمالي"، كاشفا عن إجراء مفاوضات مع وجهاء المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أبدى أغلب المسلحين رغبتهم في التوصل إلى اتفاق ينهي القصف والاشتباكات مع قوات النظام.

ودخلت حافلات نقل تابعة للنظام صباح اليوم حي الوعر لنقل نحو مئة من مقاتلي المعارضة المسلحة، بعد فشل محاولة نقل نحو 250 مسلحا مع عائلاتهم الاثنين الماضي إلى إدلب، حيث اتهم النظام الأمم المتحدة بعرقلة ذلك تحت "حجج واهية".

من جانبه، نفى محافظ حمص التابع للنظام طلال البرازي "أي نية لتهجير الأهالي من حي الوعر"، مؤكدا أنه ستتم إعادة جميع النازحين إلى الحي في وقت لاحق، وعودة جميع مؤسسات الحكومة إلى حي الوعر بعد إخلاء الحي من السلاح والمسلحين.

ورأى البرازي أن "الحوار بين السوريين دون تدخل من أحد يؤدي إلى اتفاقات لإعادة الأمن والاستقرار لكثير من المناطق، وهو برنامج العمل الحكومي لدعم المصالحة المحلية وعودة المهجرين"، كما هاجم الأمم المتحدة قائلا إن "غياب مندوبي الأمم المتحدة عن المصالحات والتسويات ودعم الحوار هي مواقف غير بناءة ومثيرة للاستغراب".   

وفي المقابل، أعرب عن ترحيب قوات النظام بمشاركة "مكتب المصالحات الروسي لدعم التهدئة والحل السلمي والحوار الاجتماعي السوري لتفعيل اتفاق حي الوعر ودعم الحوار وفق برنامج الحكومة السورية ومعالجة أوضاع العشرات من المسلحين وفق مرسوم العفو الرئاسي".

المصدر : الجزيرة + وكالات