تعهدت الولايات المتحدة بعدم التهاون مع أي عمليات تعذيب طائفي أو انتهاكات أخرى قد تنجم عن الهجوم الوشيك للقوات العراقية المدعومة بمليشيا الحشد الشعبي والبشمركة الكردية لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بريت ماكجورك خلال لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك أمس الأربعاء، إن خطوات تتخذ بالفعل لضمان عدم تكرار الانتهاكات التي وقعت في أعقاب استعادة مدينة الفلوجة العراقية في يونيو/حزيران الماضي عندما احتجزت مليشيات شيعية عشرات المدنيين السنة وعذبتهم.

واعتبر ماكجورك أن فحص الأشخاص الفارين من مدينة الموصل أمر مهم لضمان تلقي السكان العاديين للمساعدات وعدم تعرضهم لانتهاكات، مشددا على ضرورة أن تجري عملية التدقيق في الموصل باحترافية مع وجود بعض المراقبين من طرف ثالث في مراكز الفحص.

وأشار إلى أن واشنطن تعمل لضمان أن تكون قوات الأمن العراقية المشاركة في معركة الموصل من الذين دربهم التحالف، وأن يتم الاتفاق على دور القوات المختلفة قبيل العملية، مؤكدا أن "الهدف هو التخطيط للسيناريو الأسوأ لعدم معرفتنا بما سيفعله تنظيم الدولة في الموصل".

وكان تنظيم الدولة قد سيطر على الموصل إثر هجوم خاطف في شمال وشرق البلاد عام 2014. وكان عدد سكان المدينة الثانية في العراق يقدر حينها بنحو مليوني نسمة.
    
ولا يعرف اليوم عدد السكان الذين لا يزالون في الموصل، لكن الأمم المتحدة أفادت بأن نحو مليون شخص يعيشون في المدينة.

موعد المعركة
وفي سياق متصل أكد قائد الجيوش الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد أمس الأربعاء أن القوات العراقية ستكون جاهزة بحلول الشهر المقبل لشن معركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن "توقيت تلك العملية يتوقف على القرار السياسي" لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

ورغم أن وزارة الدفاع الأميركية لا تعتزم الزج بقواتها في المعارك، فإنها تنشر آلاف الجنود لتدريب الجنود العراقيين، كما تزود القوات العراقية بالسلاح.

وقال دانفورد "سنكون قادرين على تزويد تلك القوات بكل ما تحتاجه من الدعم والتعزيزات بهدف تحقيق النجاح".

ويقول العبادي إن استعادة مدينة الموصل ستكون بمثابة هزيمة التنظيم الفعلية في العراق.
 
وتقدر وزارة الدفاع الأميركية عدد مقاتلي تنظيم الدولة في الموصل بنحو 3000 إلى 4500. 

    

المصدر : وكالات