قالت مصدر قضائي مصري إن سلطات البلاد حبست اليوم أربعة من أفراد طاقم قارب مهاجرين انقلب أمس قبالة سواحل مصر المتوسطية، مما أودى بحياة 42 شخصا على الأقل كانوا على متنه، ونجا من الغرق 163 آخرون.

وقال مسؤول في النيابة العامة بمدينة رشيد شمالي مصر إن السلطات القضائية أمرت بإيقاف أربعة مصريين، واتهموا رسميا بتهريب البشر والقتل غير العمد.

ويضع المهربون مئات المهاجرين غير النظاميين في قوارب متهالكة متجاوزين حمولتها للحصول على أكبر قدر من الأموال، مما يعرض المراكب للغرق في منتصف الطريق بفعل الأمواج العالية في البحر المتوسط.

وكان مئات المهاجرين غير النظاميين من مصر والسودان والصومال وإريتريا، قد استقلوا القارب من شاطئ في محافظة كفر الشيخ المطلة على المتوسط، وغرق قاربهم قبالة قرية برج رشيد الساحلية في محافظة البحيرة، وتفيد شهادات ناجين بأن القارب كان يقل 450 مهاجرا.

الانتشال والبحث
وانتشلت مصر 43 جثة لمهاجرين أمس الأربعاء وما تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية، غير أن الآمال تضاءلت في العثور على ناجين، ويعالج سبعة من الناجين في المستشفى الحكومي في رشيد.

مصريان يواسيان أحد أقارب مهاجر مفقود في حادث غرق أمس قبالة سواحل مدينة رشيد (الأوروبية)

وقد تجمع صباح اليوم على شاطئ مدينة رشيد عشرات الأشخاص، كان بعضهم يتلو القرآن في انتظار معلومات عن أقاربهم المفقودين، وتوقع مصدر طبي مصري لوكالة الصحافة الفرنسية أن يرتفع عدد الضحايا.

وكان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل قال إن كل الموارد الممكنة ستوجه لبعثة الإنقاذ، وإن المسؤولين عن الحادث لا بد أن يقدموا للعدالة. وقال مسؤول أمني رفيع في محافظة البحيرة لوكالة رويترز أمس إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الحمولة الزائدة تسببت في حادث القارب.

ويأتي حادث الغرق بعد أشهر من تحذير الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتيكس) من أن عددا متزايدا من قوارب المهاجرين تقصد أوروبا انطلاقا من مصر، وتقول المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن رحلات المهاجرين من مصر تشكل 10% من إجمالي رحلات الهجرة بحرا إلى أوروبا عبر المتوسط.

المصدر : وكالات