تستمر الهيئة المستقلة للانتخابات في الأردن في إعلان النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، والتي تظهر وصول عدد من مرشحي المعارضة الإسلامية إلى البرلمان لأول مرة بعد مقاطعة استمرت ثماني سنوات.

وقال مراسل الجزيرة من العاصمة عمّان عدنان بوريني إن الحديث الآن يجري عن 15 مقعدا للحركة الإسلامية، مشيرا إلى أن هذه النتائج أولية، بينما تعلن النتائج النهائية الرسمية مساء اليوم.

وقد كشفت النتائج الأولية في الانتخابات البرلمانية الأردنية حتى الآن عن تغييرات كبيرة في الخريطة السياسية، فبينما يعود الإسلاميون إلى المشهد السياسي، تغيب عن نتائج الانتخابات وجوه تاريخية في المجلس ورجال أعمال عمروا طويلا تحت قبته. 

وأوضح المراسل أن النتائج لم تخرج كثيرا عن المتوقع، لكنها كانت مفاجئة فيما يتعلق بأسماء كبيرة دام وجودها سنوات طويلة يعود بعضها إلى 1989، وهي تعرف برموز هذا المجلس بالإضافة إلى أصحاب رؤوس أموال.

وخاض "التحالف الوطني للإصلاح" -الذي يقوده حزب جبهة العمل الاسلامي المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- الانتخابات بعشرين قائمة و120 مرشحا، بينهم شخصيات عشائرية وسياسية ومرشحون مسيحيون وشركس.

ودفعت جبهة العمل الإسلامي بمرشحين في أغلبية الدوائر الانتخابية الأردنية، حيث تأمل في أن تبلي بلاء حسنا بالتحالف مع المستقلين الذين يشاركونها جدول أعمال معارضا، مما سيؤدي إلى إحداث هزة في برلمان يصفه محللون بأنه سلبي ومليء بالنواب الموالين للحكومة.

النتائج الأولية كشفت حتى الآن عن تغييرات كبيرة في الخريطة السياسية (الجزيرة)

نتائج وتوقعات
وتنافس في الانتخابات الأردنية 1252 مرشحا، بينهم 253 امرأة و24 مرشحا شركسيا و65 مرشحا مسيحيا، على 226 قائمة انتخابية على مقاعد مجلس النواب الـ130، علما بأنه تم تخصيص 15 مقعدا للنساء وتسعة مقاعد للمسيحيين وثلاثة للشركس والشيشان.

وأدلى نحو 1.5 مليون أردني بأصواتهم من أصل 4.1 ملايين ناخب يحق لهم التصويت مقارنة بـ1.2 مليون مقترع في انتخابات عام 2013، علما بأن نحو مليون ناخب مغترب لم يتمكنوا من التصويت في أماكن إقامتهم لعدم توفر الوسائل اللوجستية المطلوبة لذلك.

وتؤكد هذه الأرقام على ما يبدو تقارير مراقبين مستقلين توقعوا عزوف كثير من الناخبين ممن لا ثقة لديهم تذكر في برلمان يهيمن عليه النواب المنتمون لعشائر موالية للحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات