قال وزير المالية العراقي المقال هوشيار زيباري إن قرار البرلمان سحب الثقة منه جاء نتيجة استهداف سياسي مباشر من كتلة دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي.

وأوضح زيباري في لقاء مع الجزيرة أن كتلة المالكي استهدفته وذلك بالتواطئ مع رئيس البرلمان سليم الجبوري بهدف الانتقام وإسقاط الحكومة الحالية.

وأضاف أن المالكي يعمل على إسقاط حكومة رئيس الوزراء حير العبادي ويسعى لتعكير الوضع بين بغداد وكردستان العراق، واعتبر أن المالكي حاقد ولديه مصلحة في هدم المعبد على من فيه، ولكن المؤسف هو "تواطؤ رئيس البرلمان سليم الجبوري معه بينما يفترض فيه أن يكون مستقلا ونزيها".

وكان مجلس النواب العراقي اليوم قد أقر سحب الثقة من زيباري بعد جلسة تصويت سرية، وبحضور 249 نائبا.

وقال النائب عمار طعمة رئيس كتلة حزب الفضيلة لفرانس برس "أقيل وزير المالية خلال جلسة تصويت سرية".
    
وأوضح أن "158 نائبا صوتوا بنعم لإقالة وزير المالية وصوت 77 برفض الإقالة وامتنع 14 نائبا عن التصويت، من مجموع 249 نائبا حضروا جلسة اليوم".
    
وأكد النائب عبد الرحيم الشمري عن القائمة العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية "تمت إقالة وزير المالية خلال جلسة تصويت سري بغالبية الأصوات".
    
ويعد وزير المالية الذي تولى منصبه عام 2014، أحد القياديين البارزين في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، وشغل منصب وزير الخارجية خلال ولايتي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وفي أول رد فعل للحزب الديمقراطي الكردستاني، قالت النائبة أشواق الجاف عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني لفرانس برس إن "هذا استهداف سياسي مئة بالمئة".

ولم يصدر رد فعل رسمي من الحزب الكردي بعد.

وتأتي إقالة زيباري بعد أن استجوبه مجلس النواب الشهر الماضي في اتهامات بالفساد وسوء الإدارة، ونفى زيباري الاتهامات.

ويتهم زيباري بتخصيص أموال لتأجير منازل له ولعناصر حمايته وصرف نحو مليوني دولار سنويا كأجور لنقل حمايته جوا من إقليم كردستان العراق إلى بغداد وبالعكس، خارج الضوابط المحددة في قانون الموازنة الاتحادية.

ومن شأن الخطوة أن تهدد بمزيد من المتاعب للوضع المالي الهش للدولة العضو في منظمة أوبك.

وكان رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري قد تسلم طلبا بالهاتف من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الموجود حاليا في نيويورك، يدعوه إلى تأجيل إجراء التصويت على سحب الثقة من زيباري بسبب وجود مباحثات مع صندوق النقد الدولي يديرها زيباري، دون أن ينجح في وقف طلب سحب الثقة.

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان العراقي سحب الشهر الماضي الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي بسبب اتهامه بالفساد المالي والإداري بعد إجراء تحقيق معه.

المصدر : الجزيرة + وكالات