قال رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي جو دانفورد اليوم الأربعاء إن القوات العراقية ستكون جاهزة بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل للهجوم على معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

وأوضح دانفورد في حفل عسكري في واشنطن أن العراقيين سيكونون جاهزين في أوائل أكتوبر/تشرين الأول لبدء العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل، لكنه أشار إلى أن توقيت بدء هذه العملية مرتبط بقرار سياسي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وبعد لقائه بالعبادي في واشنطن أمس الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن معركة استعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة قد تبدأ "سريعا إلى حد ما"، لكنه أقر بأنها ستكون صعبة.

video

 

عمليات الشرقاط
وفي إطار التحضير لمعركة الموصل، تتواصل العمليات العسكرية في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين لليوم الثاني على التوالي، حيث تحدث مصدر عسكري عراقي عن تحرير 12 قرية، وسط توقعات بتحرير جميع المناطق في غضون الساعات المقبلة.

والشرقاط هي بلدة في شمال العراق (مئة كم جنوب الموصل) يسيطر عليها تنظيم الدولة، ويُنظر إليها باعتبارها خطوة على الطريق في إطار حملة لاستعادة مدينة الموصل معقل التنظيم نهاية العام الحالي.

وقال العقيد محمد الأسدي المتحدث باسم قيادة عمليات صلاح الدين إن "العملية مستمر من جميع المحاور، وجرى تحرير 12 قرية حتى الآن ونتوقع أن تتوج بتحرير كامل مناطق الشرقاط في غضون الساعات الـ48 المقبلة ورفع العلم العراقي في أرجاء القضاء".

وذكر الأسدي أن القوات العراقية اقتربت من مبنى بلدية قضاء الشرقاط، مشيرا إلى أن التقدم جيد في المحاور الأخرى.

وقال رئيس بلدية الشرقاط علي الدودح المقيم حاليا في أربيل، إن القوات العراقية المدعومة جوا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تقف الآن على مسافة أقل من ثلاثة كيلومترات من وسط الشرقاط.

video

إدارة المعركة
واتفقت القيادات الأمنية من بغداد وأربيل وواشنطن خلال اجتماع عقد في أربيل قبل أيام على كيفية إدارة معركة الموصل.

وقال الأمين العام لوزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان جبار الياور إن القيادات اتفقت على القوات التي ستشارك في هذه المعركة، مشيرا إلى أن القوات العراقية كافة -بما فيها البشمركة والحشد الشعبي- ستشارك في هذه المعركة، لكنه أشار إلى أن دخول المدينة سيقتصر على قوات الجيش والشرطة المحلية.

وتضم الموصل عشرات آلاف المدنيين، وهي تقع على ضفة نهر دجلة وتحاصرها القوات العراقية والفصائل الشيعية المتحالفة معها، وحذر مسؤولون لأشهر من وقوع كارثة إنسانية داخل المدينة، حيث يعيش السكان تحت حكم تنظيم الدولة ويقولون إن إمدادات الغذاء تضاءلت فضلا عن ارتفاع أسعار السلع.

وقبل أيام قالت مصادر تركية مطلعة إن حكومة أنقرة تستعد لعملية عسكرية في المستقبل القريب بالموصل على غرار عملية درع الفرات شمال سوريا.

وأوضحت المصادر نفسها أن خطط العملية العسكرية التركية في العراق جاهزة، وأنها تستند إلى اتفاقية مبرمة بين تركيا وبريطانيا في الربع الأول من القرن الماضي ضمت بموجبها ولاية الموصل إلى العراق مقابل منح تركيا حق حماية التركمان.

في سياق متصل، قال مصدر في محافظة كركوك إن اجتماعا أمنيا مشتركا عقد اليوم الأربعاء في المجلس المحلي للمحافظة ضم العديد من القادة الأمنيين العراقيين، وقادة في قوات البشمركة وقيادات في الحشد الشعبي للتنسيق المشترك لاستعادة قرى ومناطق تخضع لسيطرة تنظيم الدولة في جنوب محافظة كركوك ومناطق بمحيط الموصل.

المصدر : وكالات,الجزيرة