قتل وأصيب عدد من أفراد الجيش والشرطة العراقية اليوم الثلاثاء بتفجير وقصف في الرمادي ومخمور نفذهما تنظيم الدولة الإسلامية بالتزامن مع بدء حملات عسكرية في الشرقاط والرمادي وهيت لاستعادتها من التنظيم، في وقت تجرى تحضيرات عسكرية في أربيل بمشاركة أميركية لـمعركة الموصل التي أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنها ستكون صعبة.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن تسعة من الشرطة العراقية قتلوا وأصيب 13 آخرون في تفجير سيارة ملغمة يقودها انتحاري من تنظيم الدولة استهدف مقرا عسكريا في محيط بلدة الرطبة غربي الأنبار.
 
وفي وقت سابق، قالت مصادر عسكرية عراقية إن 11 جنديا من الجيش العراقي أصيبوا جراء إطلاق صواريخ من قبل تنظيم الدولة على عربات عسكرية في بلدة مخمور جنوب شرق الموصل. وأضافت المصادر أن القصف دمر ثلاث عربات بينها دبابة تابعة للقوات الحكومية.

وتأتي هذه الهجمات التي شنها التنظيم في وقت أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من نيويورك -حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة- أن القوات الحكومية بدأت فجر اليوم الثلاثاء عملية عسكرية لاستعادة قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، وجزيرتي هيت والرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد من تنظيم الدولة، معتبرا أن هذه العمليات تمهد الطريق لاسترجاع الموصل وجميع المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

وفي غضون ذلك، قالت مصادر عسكرية بقيادة عمليات صلاح الدين إن القوات الحكومية المدعومة بطيران التحالف تمكنت من استعادة أربع قرى تابعة للشرقاط (100 كيلومتر جنوب الموصل) في المعارك التي انطلقت فجر اليوم.

كما قال اللواء الركن قاسم المحمدي قائد "عمليات الجزيرة" -أحد تشكيلات الجيش في الأنبار- إن قطعات الجيش وأبناء العشائر "انطلقوا بعملية عسكرية واسعة لتحرير جزر الرمادي وهيت والبغدادي وحديثة في الأنبار".

   العبادي أعلن من نيويورك انطلاق عمليات عسكرية لاستعادة الشرقاط  (الأوروبية)

وأضاف المحمدي أن "العملية يشارك فيها طيران التحالف الدولي والقوة الجوية"، مشيرا إلى أن أهمية الجزر ترجع إلى وقوعها على الضفة الثانية من نهر الفرات شمال هيت، ومعتبرا أن تحريرها "يعني خلاص مراكز المدن من القصف المستمر من قبل عصابات داعش لتجنب وقوع خسائر مادية وبشرية بين المدنيين".

من جهته كشف الأمين العام لوزارة البشمركة في حكومة كردستان العراق جبار الياور عن اجتماع ضم قادة أمنيين من بغداد وأربيل والولايات المتحدة الأميركية عقد في أربيل، وقال إن المشاركين في الاجتماع اتفقوا على كيفية إدارة معركة الموصل والقوات المشاركة فيها.

وأوضح الياور أن قوات البشمركة ستشارك جنبا إلى جنب مع قوات الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب، مضيفا أن الاجتماع تضمن أيضا الاتفاق على إسناد الدور الأكبر لمجلس محافظة الموصل بعد الانتهاء من المعركة، وتشكيل إدارة تتألف من أعضاء مجلس المحافظة ومنهم أعضاء أكراد.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أقر بصعوبة المعركة المرتقبة ضد تنظيم الدولة في الموصل، وبعد لقائه بالعبادي في نيويورك قال أوباما إن تلك المعركة لاستعادة المدينة من قبضة التنظيم قد تبدأ "سريعا إلى حد ما".

وذكر أوباما أن الموصل "مدينة كبيرة" وأن "الدولة الإسلامية رسخت نفسها بقوة داخل تلك المدينة"، لكنه استدرك "نحن على ثقة من أننا في موقف يمكننا من التقدم سريعا بشكل جيد"، مضيفا أنه يتطلع إلى إحراز تقدم بحلول نهاية العام الحالي.

وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة إعادة بناء الموصل "لمنع المتشددين من العودة إليها"، وقال إنه سيطلب من الكونغرس ودول أخرى تقديم الدعم لتلك الجهود.

يذكر أن تنظيم الدولة سيطر على المناطق المستهدفة بالعملية في الموصل منذ منتصف عام 2014 بعد انسحاب القوات العراقية منها، كما سيطر بعد ذلك على معظم مناطق محافظة الأنبار التي تمتلك حدوداً مع كل من سوريا والأردن والسعودية، ونجحت تلك القوات في استعادة مناطق شاسعة من المحافظة، بينها مدينة الرمادي مركز المحافظة والفلوجة كبرى مدن المحافظة غرب العاصمة العراقية بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات