وقعت مصر والسودان وإثيوبيا الثلاثاء في الخرطوم عقود الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة الإثيوبي الذي تخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها الحالية من مياه النيل.

ويتولى الدراسات الفنية مكتبان استشاريان فرنسيان هما "بي آر أل" و"أرتيليا"، ووقع المكتبان الاستشاريان العقود بجانب ممثلي مصر والسودان وإثيوبيا بحضور الوزراء المختصين في الدول الثلاث.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن عدد صفحات كل نسخة من العقود بلغ نحو مئتي صفحة.

ووصف وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي توقيع العقود بأنه "حدث تاريخي". وأضاف أنه "ثمرة جهود استمرت عامين، ولكن حلمنا أكبر من ذلك.. التوصل للتعاون الكامل وأن تستفيد الدول الثلاث من موارد نهر النيل".

وشدد على أهمية "العمل سويا لبناء الثقة وأن يشعر كل طرف بالرضا، وأن يعمل الجميع على أن يحقق هذا التوقيع الأهداف المرجوة في الزمن المحدد".

من جهته، أكد وزير المياه والكهرباء الإثيوبي ماتوما ميكسا ضرورة انخراط المكاتب الاستشارية في تنفيذ الدراسات الفنية لمشروع سد النهضة وعدم تأثير "دهاليز السياسة" على عملها.

وكشف الوزير عن أنه في حالة تأكيد الدراسات الفنية لسد النهضة حدوث أي أضرار لمصر والسودان فإنه ستتم الشراكة بين الدول الثلاث على تنفيذ سيناريوهات للتخفيف من هذه الأضرار، مشيرا إلى أنه لا توجد أي علاقة بين العمل في المشروع الإثيوبي حاليا وبين الدراسات الفنية لأنها مسار آخر يختلف عن مسار الإنشاءات بالمشروع.

أما وزير الموارد المائية والري والكهرباء السوداني معتز موسى فأكد أن السودان ملتزم بالتعاون مع مصر وإثيوبيا لكي تطبق الدراسات الفنية لسد النهضة بفاعلية لتحقق مصالح الدول الثلاث.

وقال مدير شركة "بي آر أل" جيل روكولان إن الدراسات ستستغرق 11 شهرا، وستبدأ الدراسات العملية بعد شهرين من التوقيع. وأضاف "نأمل أن نجد الدعم والتشجيع من جميع الأطراف لإنجاز هذا العمل".

المصدر : وكالات