أفاد مراسل الجزيرة بريف دمشق أن قافلة تابعة للهلال الأحمر السوري وصلت إلى مدخل مدينة معضمية الشام المحاصرة بريف دمشق، بهدف إتمام عملية إجلاء أهالي داريا وفق الاتفاق الذي فرضه النظام على المدينة قبل بضعة أيام.

وأضاف المراسل أن الحافلات ستقل جزءا من أهالي داريا المحاصرين في معضمية الشام باتجاه بلدة حرجلة بريف دمشق الغربي، ومن ثم إلى مراكز الإيواء التي يشرف عليها النظام السوري.

يذكر أن معضمية الشام يسكنها قرابة ألف عائلة من أهالي داريا، سيخرج قسم منهم الآن بينما قد يفضل آخرون البقاء مع أقاربهم من مقاتلي المعارضة على أمل أن يخرجوا باتفاق آخر إلى الشمال السوري.

وأكد ناشطون أن عشر حافلات إضافة إلى سيارات تابعة للهلال الأحمر، ستنقل أهالي مدينة داريا بوساطة أممية.

وبثت مواقع مقربة من النظام تسجيلات مصورة للأسر وهي تغادر المدينة وتقف على حاجز الفرقة الرابعة عند المدخل حيث يتم تسجيل أسمائهم.

يذكر أنه وفي وقت سابق تم نقل مقاتلي الثوار في مدينة داريا إلى ريف إدلب، وهم ضمن فصيلي لواء شهداء الإسلام والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، إضافة إلى أهالٍ من المدينة.

وكان النظام السوري قد طالب مسلحي المعارضة المحاصرين في المعضمية بتسليم أسلحتهم والخروج منها، مهددا باقتحامها وإخلائها من المدنيين على غرار ما حدث في مدينة داريا المجاورة.

وقال ناشطون إن النظام فاوض الاثنين الماضي وفدا من أهالي البلدة على خطة تتضمن شرطين: أولهما تسليم السلاح الفردي والثقيل بالكامل ودخول جيش النظام للبلدة والسيطرة عليها، والثاني تسوية أوضاع المنشقين عن الجيش وخضوع جميع الأهالي لسلطة النظام.

وأضافوا أن النظام هدد الوفد في حال عدم الاستجابة بأن تواجه المعضمية مصير داريا، وذلك بترحيل الأهالي والمسلحين إلى الشمال السوري.

وخلال الجمعة والسبت الماضيين، خرجت قوافل من داريا وفقا لاتفاق يقضي بخروج أربعة آلاف مدني إلى مناطق أخرى بريف دمشق، ونحو سبعمئة مقاتل مع أهاليهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب، وذلك بعدما عانت داريا لأربع سنوات متتالية من حصار خانق وقصف عنيف لم يتمكن جيش النظام خلالها من السيطرة على المدينة رغم تكرار المحاولات.

يُذكر أن منسق الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية رياض حجاب بعث الأحد الماضي برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يقول فيها إن حلب وحمص وريف دمشق ومناطق أخرى تشهد تغييرا ديمغرافيا وتهجيرا قسريا، محذرا المنظمة من أن "تغرق في تبعاته القانونية والأخلاقية".

المصدر : الجزيرة