حذرت الهيئة العامة لكبار العلماء بالسعودية -في بيان ترد فيه على المؤتمر الذي عقد غروزني عاصمة الشيشان بعنوان "من هم أهل السنة؟"- من "الدعوات التي تهدف إلى إثارة النعرات وإذكاء العصبية بين الفرق الإسلامية".

ونبه البيان إلى خطر "الذين لا يريدون لهذه الأمة خيرا، ويراهنون على تحويل أزماتنا إلى صراعات وفتن سياسية ومذهبية وحزبية وطائفية".

وأكدت الهيئة أن "كل ما أوجب فتنة أو أورث فرقة فليس من الدين في شيء" مشددة على أن "أمة الإسلام أمة واحدة، وتفريقها إلى أحزاب وفرق من البلاء الذي لم تأت به الشريعة، وعلى الإسلام وحده تجتمع الكلمة، ولن يكون ذكر ومجد لهذه الأمة إلا بذلك".

كما حذر البيان من "النفخ فيما يشتت الأمة ولا يجمعها، وعلى كل من ينتسب إلى العلم والدعوة مسؤولية أمانة الكلمة، ووحدة الصف، بخلاف أهل الأهواء الذين يريدون في الأمة اختلافًا وتنافرًا وتنابذًا وتنابزًا، يؤدي إلى تفرق في دينها شيعا ومذاهب وأحزابًا".

وأضاف أن "الوقت ليس وقت تلاوم، وعلينا أن نكون أكثر حصافة ووعيا، والذين لا يريدون لهذه الأمة خيرا يراهنون على تحويل أزماتنا إلى صراعات وفتن سياسية ومذهبية وحزبية وطائفية".

واختتمت الهيئة السعودية بيانها بالقول "لنحرص في عالمنا الإسلامي على بناء الصف وتوثيق اللُحمة وترسيخ المشترك، مع تعزيز الإنصاف والعدل في القول والحكم، في محيط من المحبة وسلامة القصد".

وكان رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي قد استغرب نفي البيان الختامي لمؤتمر غروزني صفة أهل السنة والجماعة عن أهل الحديث والسلفيين، واصفا إياه بأنه "مؤتمر ضرار".

وقال القرضاوي إن البيان الختامي للمؤتمر بدلا من أن يسعى لتجميع أهل السنة والجماعة صفا واحدا أمام الفرق المنحرفة عن الإسلام المؤيدة سياسيا من العالم والمدعومة بالمال والسلاح، إذا به ينفي صفة أهل السنة عن أهل الحديث والسلفيين من "الوهابيين" وهم مكون رئيسي من مكونات أهل السنة والجماعة، وفق تعبيره.

وتقول فتوى التقسيم التي خرجت عن ذلك المؤتمر -كما وصفتها عدة مواقع إلكترونية إسلامية داخل روسيا وخارجها- إن أهل السنة والجماعة هم أتباع فرق المحدثين والصوفية والأشاعرة والماتريدية. 

ورغم تصنيف الفتوى لأتباع المذاهب الأربعة الحنفية والحنبلية والشافعية والمالكية من أهل السنة، فإنها اعتبرت السلفية والوهابية وجماعة الإخوان المسلمين فرقا طائفية دخيلة على السنة، غير مرغوب بها في روسيا.

وقد خرجت هذه الفتوى الموجهة إلى مسلمي روسيا عن ذلك المؤتمر الذي حضره شيخ الأزهر أحمد محمد الطيب.

المصدر : الجزيرة