بدأ الناخبون الأردنيون اليوم التصويت لاختيار 130 عضوا في مجلس النواب الثامن عشر، وذلك في انتخابات تشريعية تجرى وسط ظروف أمنية صعبة فرضتها عليهم أزمات المنطقة المحيطة بهم.

وقال المتحدث باسم الهيئة المستقلة للانتخابات في الأردن جهاد المومني  إن "عدد المرشحين للانتخابات النيابية التي تجرى يوم الثلاثاء هو 1252، منهم 1000 ذكور و252 إناث، في حين أن عدد القوائم هو 226 قائمة".
وأضاف المومني أن "عدد الناخبين في الأردن هو 4 ملايين و130 ألفا و145، تحتل النساء النسبة الأكبر إذ تصل إلى 52.9%".
وأشار إلى أنه "يبلغ عدد مراكز الاقتراع في المملكة 1483 مركزا، ويراقب الانتخابات نحو 15 ألفا بين مراقب دولي ومحلي، ويصل عدد العاملين مع الهيئة المستقلة للانتخاب 84 ألفا بين موظف ومتطوع".
وأوضح المتحدث باسم الهيئة المستقلة للانتخابات أن "هناك ما يزيد على 50 ألف رجل أمن بين ضابط وضابط صف سيشاركون في حماية العملية الانتخابية".
ولفت المومني إلى أن "الانتخابات التي ستجرى يوم غد (الثلاثاء) تمثل خطوة على طريق الديمقراطية والإصلاح حيث تشارك فيها معظم الأحزاب بقوائم وصل عددها إلى 39 حزبا، في حين جميع الأحزاب تشارك بصفة ناخب ولا مقاطعة حزبية للانتخابات".
وتجري انتخابات المجلس النيابي الثامن عشر في الأردن وسط قانون انتخابي جديد يعتمد على القوائم الانتخابية، أعلن عنه رئيس الحكومة الأردنية السابق عبد الله النسور نهاية أغسطس/آب من العام الماضي، عوضاً عن قانون "الصوت الواحد"، يتقلص بموجبه عدد أعضاء مجلس النواب إلى 130 بدلاً من 150، وذلك بعد أن قسم القانون الجديد المملكة، التي تضم 12 محافظة، إلى 23 دائرة، بالإضافة إلى ثلاث دوائر للبدو.
وقانون "الصوت الواحد" المثير للجدل الذي تم الاستغناء عنه، كان يقوم على انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة على أن تقسم البلاد إلى دوائر بعدد أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) بحيث يكون عدد ناخبي الدوائر متساويا.
وبموجب القانون الجديد أصبح بإمكان الناخب الإدلاء بأصوات مساوية لعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية، في وقت يتم تعيين أعضاء مجلس الأعيان (الغرفة الثانية في البرلمان) من قبل الملك وعددهم يكون نصف عدد مجلس النواب.
وتختلف الانتخابات النيابية الحالية عن سابقاتها بحكم القانون الجديد الذي دفع بجميع الأحزاب المعارضة في البلاد للمشاركة، بعد أن أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين مشاركته في الانتخابات بـ19 قائمة تحمل اسم التحالف الوطني وتضم شخصيات من الجماعة وتيارات أخرى.
وأشار الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود إلى أن "دوافع المشاركة (هي) رغبة في تحمل المسؤولية الوطنية وبناء شراكة حقيقية مع القوى والأحزاب الأخرى والشخصيات الوطنية وقوى المجتمع المدني".
وعن فرصتهم في انتخابات الغد، قال الزيود "نحن نرى أن أمامنا فرصة أخيرة في أن نعيد الثقة في العملية الانتخابية والمؤسسة البرلمانية، ونعتقد أنه إذا تمت الانتخابات ضمن المعايير الدولية، فإننا سنحقق نسبة جيدة من المقاعد مع حلفائنا".
أما فيما يتعلق بالأحزاب الأخرى، فقد قال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية خالد شنيكات "واضح من الانتخابات أنه لا يوجد هناك حزب له مرشحون في معظم الدوائر باستثناء جبهة العمل الإسلامي وله حضور في معظم الدوائر، وبقية الأحزاب فحضورها محدود ويكون عبر ائتلاف مع أحزاب أخرى".
وتأتي هذه الانتخابات في ظل مخاوف أمنية يعيشها الأردن بسبب النزاع في سوريا والعراق حيث يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات كبيرة.

المصدر : وكالة الأناضول