استنكر وزير العدل المغربي مصطفى الرميد عدم استشارته بشأن الانتخابات التشريعية المقبلة، وقال إنه يتبرأ من أي "تجاوز" قد تشهده تلك الانتخابات، إلا أن وزير الداخلية فسر هذا التصريح بأنه "سوء فهم" يتعلق بمظاهرات أمس الأحد.

وقال الرميد -في بيان نشره على صفحته بفيسبوك أمس- إنه خلال الانتخابات السابقة كان وزير العدل والحريات يقرر مع وزير الداخلية محمد حصاد في كل ما يتعلق بالشأن الانتخابي.

وأضاف القيادي في حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحاكم، أنه "عجائب وغرائب تقع حاليا على بعد ثلاثة أسابيع من انتخابات 7 أكتوبر/تشرين الأول، وزير العدل والحريات لا يستشار ولا يقرر في شأن ذلك، ما يعني أن أي رداءة أو نكوص أو تجاوز أو انحراف لا يمكن أن يكون مسؤولا عنها".

من جهته، قال وزير الداخلية في تصريحات إعلامية إن الأمر مرتبط بسوء فهم يخص المسيرة التي شهدتها شوارع مدينة الدار البيضاء أمس الأحد، مشيرا إلى أن الرميد "آخذ علي وعلى وزارة الداخلية لوجود إدارتنا في التظاهرة، وأني لم أستشر معه بخصوص الترخيص للاحتجاج من عدمه".

وأوضح حصاد أن الوزارة لم تتلق أي طلب للترخيص، وبالتالي لم يتم ترخيصها، مؤكدا أنه لم يتم منع المظاهرة أيضا بعد التشاور مع الجهات الأمنية المختلفة "في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات ولا تسمح بمنعها بهذا الشكل".

 لكن عبد اللطيف سودو المستشار في بلدية ميدنة، وينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، اتهم رجال السلطة بكونهم "يدعون الجمعيات إلى المشاركة في هذه المسيرة ضد حزبه".

أما رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران فقد دعا السبت في بيان له إلى تجاهل المسيرة وعدم إعطائها أي أهمية.

وقال بنكيران وهو الأمين العام لحزب العدالة والتنمية "يروج نداء صادر عن بعض الجهات يدعو لمسيرة في الدار البيضاء، ضد ما أسموه أخونة الدولة والمجتمع، وضد حزب العدالة والتنمية، وضد بنكيران''.

وتظاهر العشرات من المغاربة أمس الأحد في الدار البيضاء احتجاجا على سياسات الحكومة وتنديدا بما وصفوه بـ"أسلمة السياسة".

وردد المشاركون بالمسيرة -التي لم تعرف الجهة الداعية لها- شعارات يطالبون فيها بتوفير العمل والسكن، وأخرى تندد بسياسة الحكومة، وبمحاولة "العدالة والتنمية" ترشيح الشيخ السلفي حماد القباج على قوائم الحزب بالانتخابات البرلمانية المقبلة.

المصدر : وكالة الأناضول