قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إن المعارضة السورية عرضت رؤيتها بشكل شمولي وواضح، مؤكدا أن قطر ما زالت متمسكة بدعم الشعب السوري في سعيه لتحقيق آماله وتطلعاته.

وأشار الشيخ محمد آل ثاني في اجتماع وزراء خارجية الدول الداعمة للمعارضة السورية بمشاركة وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى أن توافق المعارضة بشأن رؤيتها للحل يُفند دعاوى النظام السوري بشأن عدم وجود شريك جدي.

وأوضح أن مشاركة المعارضة في العملية السياسية التي يدعو لها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا هي مشاركة مخلصة في سعيها إلى تحقيق الحل السياسي، وهي مشاركة فاعلة لأنها قائمة على أسس واضحة ومعلنة بدءا بالرؤية الشاملة ووصولا إلى الأوراق الفنية التي تعالج المسائل التفصيلية، وهذا ما شهد به دي ميستورا.

وأضاف وزير الخارجية القطري أنه "لن يكون للأسد ومن تلطخت أياديهم بدماء السوريين دور في مستقبل سوريا"، مؤكدا أن "الوضع الحالي غير قابل للاستدامة، ولذلك فسوريا أمام مفترق طرق إما الانحدار نحو قدر أكبر من الفوضى والإرهاب والتقسيم والمزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، أو الخروج من الأزمة عبر إدراك ماهية أسبابها والتصدي لتك الأسباب ومن ثم تحقيق الانتقال السياسي وفق بيان جنيف وبما يضع حدا للأزمة وسفك الدماء ويحقق تطلعات الشعب السوري".

ورغم إقراره بأن الحالة في سوريا بالغة التعقيد، لفت وزير الخارجية القطري إلى "أن المواطن السوري يريد سوريا تنعم بالسيادة والوحدة الوطنية، ويريد الحفاظ على الشعب السوري بجميع أطيافه ومكوناته، والحفاظ على مقدرات البلد وتراثه، ويريد دولة ذات سيادة وطنية مدنية ديمقراطية تعددية سلمية تقوم على أساس سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات، وهذا ما تنطوي عليه رؤية المعارضة لمستقبل سوريا، وهو ما ينبغي أن يسعى جميع أصدقاء سوريا إليه".

المصدر : الجزيرة