عقدت الدول الداعمة للمعارضة السورية اجتماعا في نيويورك الاثنين بمشاركة وفد الهيئة العليا للمفاوضات، وقد أكد الاجتماع على تحميل النظام السوري مسؤولية التدهور الخطير الذي آلت إليه الأوضاع في سوريا.

وخلال الاجتماع، أكدت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة أنها قدمت وثيقة لحل الأزمة السورية، تتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات، وقال منسقها رياض حجاب إن رؤية المعارضة للحل لا تستثني أحدا ولا تخص فصيلا بعينه، مطالبا المجتمع الدولي بضمان تنفيذ كل القرارات الدولية بشأن سوريا.

وأوضح حجاب أن رؤية المعارضة للحل تهدف إلى إنشاء منظومة حكم جديدة تصون وحدة البلاد وتحافظ على مؤسسات الدولة وتحقق التمثيل العادل لجميع أبناء الوطن، مشددا على أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته وسيطرته على الأرض، وأصبح يعتمد في بقائه على تدخل قوى خارجية، وهو من يتحمل مسؤولية التدهور الذي وصلت إليه البلاد.

video

رؤية المعارضة
من جهته، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني -الذي شارك في الاجتماع- إن المعارضة السورية عرضت رؤيتها بشكل شمولي وواضح، مؤكدا أن قطر ما زالت متمسكة بدعم الشعب السوري في سعيه لتحقيق آماله وتطلعاته.

وأشار الشيخ محمد آل ثاني إلى أن توافق المعارضة بشأن رؤيتها للحل يُفند دعاوى النظام السوري بشأن عدم وجود شريك جدي، موضحا أن مشاركة المعارضة في العملية السياسية التي يدعو لها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا هي مشاركة مخلصة في سعيها إلى تحقيق الحل السياسي، وهي مشاركة فاعلة.

وأضاف وزير الخارجية القطري أنه "لن يكون للأسد ومن تلطخت أياديهم بدماء السوريين دور في مستقبل سوريا"، مؤكدا أن الوضع الحالي غير قابل للاستدامة، ولذلك فسوريا أمام مفترق طرق، إما الانحدار نحو قدر أكبر من الفوضى والإرهاب، أو الخروج من الأزمة عبر إدراك أسبابها والتصدي لتك الأسباب ومن ثم تحقيق الانتقال السياسي وفق بيان جنيف.

وفي الاجتماع نفسه انتقد وزير الخارجية الفرنسي جون مارك إيرولت النظام السوري بشدة، وحمله مسؤولية انتهاك الهدنة، معتبرا أن نظام الأسد هو مصدر المأساة السورية التي راح ضحيتها نحو أربعمئة ألف قتيل وتسببت في تشريد ملايين السوريين.

المصدر : الجزيرة