أطلق نشطاء عبر موقع فيسبوك حملة لمواجهة الزيادة المتوقعة في أسعار خدمة الاتصالات، وذلك بعد نحو أسبوع من المصادقة على قانون "القيمة المضافة" الذي من شأنه رفع أسعار السلع والخدمات.

الحملة التي رفعت شعار "مش هنشحن" طالبت بضرورة الوقوف ضد زيادة أسعار الخدمة الجديدة التي قد تصل إلى 22% بعد تطبيق الضريبة، كما دعت للامتناع عن شراء وشحن بطاقات المحمول.

وتتبع هذه الحملة حملة أخرى تدعى "ثورة الإنترنت" التي انطلقت في فبراير/شباط 2014، ونجحت في استقطاب نحو مليون متابع عبر موقع فيسبوك؛ لمواجهة غلاء خدمات الاتصالات في مصر مع سوء الأداء.

ودعت حملة "مش هنشحن" لإقالة وزير الاتصالات ياسر القاضي، لعدم تنفيذ وعوده بتحسين الخدمة، ولتجاهله الإنترنت والاتصالات، وفق بيان للحملة.

كما طالبت بإقالة جهاز تنظيم الاتصالات الحكومي، وتعيين رئيس جديد للجهاز، ووزير من الشباب، وإلغاء الضريبة على المستخدم، على أن تتحملها الشركات بالكامل، وتخفيض أسعار الإنترنت لتتناسب مع دخل المواطن المصري وإلغاء الاحتكار وفتح السوق لمنافسة حرة.

وسائل ضغط
ودعت الحملة أيضا إلى الامتناع عن شراء بطاقات شحن الخدمة ودفع الفواتير نهائيا إلا للضرورة، بداية من يوم 30 سبتمبر/أيلول الجاري، على أن يتم إغلاق الهواتف المحمولة لمدة ثلاث ساعات من التاسعة مساء حتى 12 مساء بتوقيت القاهرة من التاريخ ذاته.

في المقابل، طالبت شعبة المحمول والاتصالات بالغرف التجارية (حكومية)، الموزعين والتجار بالالتزام ببيع بطاقات شحن الهاتف بالأسعار الرسمية، وذلك عبر بيان رسمي.

الحملة دعت إلى الامتناع عن شراء بطاقات شحن الخدمة ودفع الفواتير نهائيا إلا للضرورة، وإغلاق الهواتف المحمولة لمدة ثلاث ساعات بداية من 30 سبتمبر/أيلول

وكشف البيان أنه "حتى الآن لا توجد أي زيادة رسمية مقررة على أسعار كروت الشحن، ومن المقرر أن يتم تحديد تطبيق الضريبة -سواء على أسعار الكروت أو قيمة المكالمات- دون زيادة في أسعار بيع الكروت بعد إجازة عيد الأضحى".

ومن المنتظر أن يعقد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اجتماعا مع مشغلي المحمول بعد إجازة العيد، لبحث سبل تطبيق ضريبة القيمة المضافة.

والخميس الماضي، صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قانون ضريبة القيمة المضافة الذي يدخل حيز التنفيذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ومن شأن تطبيق الضريبة الجديدة رفع أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية التي تعاني أصلا من ارتفاع في نسبة التضخم البالغة أكثر من 16% في أغسطس/آب الماضي، وفق بيان للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

و"القيمة المضافة" ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر تكلفة السلع والخدمات وسعر بيعها للمستهلك النهائي، وتبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة 13%، وسط توقعات حكومية بإيرادات إضافية للخزينة العامة بنحو 20 مليار جنيه (2.25 مليار دولار) خلال العام المالي 2016/2017.

ويشرف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على عمل شركات المحمول في مصر (ثلاث شركات خاصة وشركة واحدة للهاتف الأرضي حكومية)‎، حيث يمنع قانون تنظيم الاتصالات "إنشاء أو تشغيل شبكات اتصالات" أو "تمرير مكالمات الهاتف الدولية" دون الحصول على ترخيص من الجهاز.‎

المصدر : وكالة الأناضول