اتهم الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي مسؤولين بالضغط على قناة محلية لمنع بث حوار مسجل معه، كما أقرت القناة بوقوع هذه الضغوط. في حين أنكر مسؤول برئاسة الجمهورية تورطها بهذه الضغوط.

وقال المرزوقي -على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك الأربعاء- إن قناة التاسعة الخاصة أجرت معه حوارا لمدة ساعة ونصف الساعة، ثم وصلته أخبار عن ضغوط متعددة المصادر لعدم بث الحلقة، مضيفا "لم أصدق أن بوسعهم منع رئيس جمهورية سابق من إبداء رأيه في مشاكل بلد محكوم نظريا بنظام ديمقراطي أتت به ثورة سلمية".

وقال المرزوقي إن "الأفعى عادت الآن دون قناع" معتبرا أنه "لم يبق لنا إلا العودة جميعا وأكثر من أي وقت مضى للدفاع عن ديمقراطية يريدونها على قدر مصالحهم ونريدها على قدر مبادئنا".

وبدورها، أعلنت قناة التاسعة في بيان أنها تعرضت لضغوط قوية من مسؤولين برئاستيْ الحكومة والجمهورية لمنع بث الحوار، لكن نور الدين بن تيشة المستشار السياسي للرئيس الباجي قايد السبسي قال لإذاعة محلية "أتحدى أي صحفي أو منتج من القناة أن يثبت أن الرئاسة ضغطت لمنع الحوار".

أما نقابة الصحفيين التونسيين فأعربت عن "استنكارها الشديد لكل تعدٍ على حرية الصحافة" مؤكدة عدم سماحها بعودة "منظومة الاستبداد التي قامت على تدجين الإعلام وتطويعه".

ومن جهته، قال عدنان مُنصر الأمين العام لحزب "حراك تونس الإرادة" الذي يتزعمه المرزوقي إن منع بث الحوار يمثل "فضيحة سياسية كبيرة" مضيفا "نعيش اليوم في مرحلة تغول على كل فضاءات التعبير الحر".

وأكد منصر -في مؤتمر صحفي اليوم الخميس- أن القناة تعرضت لضغوط من رئاسة الحكومة ومن مستشاري رئاسة الجمهورية لمنع بث الحوار، مع أن المرزوقي لم يتحدث عن أسرار خلال الحوار لكن السلطات تخشى عودته إلى الإعلام لأنهم ظنوا أنه انتهى سياسيا، وفق تعبيره.

المصدر : وكالات