أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ضرورة حسم الخلافات السياسية والإدارية بين الأطراف العراقية قبل الشروع في عملية استعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، كما طلب الإقليم من واشنطن دعما ماليا لمواجهة أزمة نزوح متوقعة مع بدء العملية.

وقال مصدر مقرب من رئاسة الإقليم للجزيرة إن البارزاني استقبل في أربيل أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي وبريت مكوريك المبعوث الخاص للرئيس أوباما، وطالب خلال اللقاء الولايات المتحدة بضمان التزام الأطراف العراقية بالاتفاق الذي يتم التوصل إليه قبل عملية استعادة الموصل من تنظيم الدولة والتي يتوقع أن تبدأ قبل نهاية العام الجاري.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل أمير فندي إن الاجتماع جاء لوضع اللمسات الأخيرة على الجانب السياسي والإداري لعملية استعادة الموصل.

وأضاف أن الولايات المتحدة خصصت مبلغا قدره 181 مليون دولار لمواجهة موجة النزوح المتوقعة من مدينة الموصل عقب تقدم القوات العراقية باتجاهها، حيث طالب الأكراد بتسليم حصة الإقليم من هذا المبلغ مباشرة دون العودة إلى حكومة بغداد.

وأوضح المراسل أنه يجري الآن العمل على إقامة مخيمات كبيرة في أربيل لاستيعاب موجة النزوح المتوقع أن تتزامن مع استعادة الموصل.

وكان بلينكن والوفد المرافق قد التقوا أمس الأربعاء رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في بغداد، حيث أكد الأخير ضرورة التخطيط لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة، وذلك عبر المباشرة فيما سماه عمليات تأهيل فكري ونفسي ومجتمعي، للحيلولة دون التعرض لمثل "نكبة تنظيم الدولة التي ألحقت بالعراق والعراقيين الأذى الكبير".

وقال الجبوري أيضا إن الشغل الشاغل اليوم يتمثل بالإعداد والتهيئة لمعركة نينوى الفاصلة، مشيرا إلى ضرورة "استثمار المعنويات العالية وزخم الانتصارات الأخيرة التي تحققت، في عدم منح فرصة للإرهاب كي يتقوى من جديد".

المصدر : الجزيرة + وكالات