لم تدخل بْعُد أي مساعدات أممية إلى سوريا بعد يومين من سريان الهدنة، ولا تزال الأمم المتحدة في انتظار ضوء أخضر من دمشق بهذا الشأن، في حين يقول مسؤولون دوليون إن مستوى العنف في هذا البلد تراجع كثيرا بفضل الهدنة.

وقال المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أمس في جنيف إنه لا علم له بتحرك شاحنات مساعدات إلى سوريا، وتوقع موافقة الحكومة قريبا على دخول المساعدات، وجاء ذلك بعد ورود أنباء عن دخول شاحنات محملة بمساعدات إلى سوريا.

وكانت وكالة رويترز قالت إن نحو عشرين شاحنة مساعدات عبرت أمس من بلدة تركية حدودية تبعد أربعين كيلومترا غربي مدينة حلب إلى داخل الأراضي السورية، ولم يتضح إلى أين تتوجه تلك الشاحنات أو أين أفرغت حمولتها.

وفي تصريحاته بجنيف، أكد دي ميستورا أن تكون هناك تطمينات بعدم استهداف قوافل المساعدات وسائقي الشاحنات.

موافقة مطلوبة
وقال دي ميستورا إن على الحكومة السورية أن تسمح بشكل مستمر بمرور الشاحنات التي تنقل المساعدات إلى المدن وفقا لبنود اتفاق الهدنة الذي أعلنته الولايات المتحدة وروسيا السبت الماضي.

دي ميستورا طالب دمشق بأن تسمح باستمرار بمرور شاحنات المساعدات (الجزيرة)

كما طالب المبعوث الدولي الحكومة السورية بعدم إخضاع هذه الشاحنات للفحص بعد إبلاغ الأمم المتحدة بمحتوياتها. وتطالب المنظمة الدولية أيضا المعارضة بالسماح بمرور المساعدات في مناطق سيطرتها.

وقالت دمشق أمس إن إدخال المساعدات يجب أن يكون بموافقتها، خاصة منها المساعدات التي تدخل من تركيا. وكان مسؤولون أمميون قالوا إن عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات تنتظر إذنا بالتحرك نحو المدن والبلدات السورية.

وفي ما يتعلق بالهدنة، قال دي ميستورا إنها سمحت بتراجع العنف بشكل عام، خاصة في محافظات حلب وإدلب وحماة، وتحدث عن خروقات من الطرفين، وتابع أنه سيتم تقييم الهدنة بعد 48 ساعة من سريانها.

من جهته، قال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية إن التقارير الأولى تشير إلى أن وقف إطلاق النار في سوريا قد أدى لتقليل الخسائر وتراجع مستوى العنف. وأضاف ناثان تك في لقاء مع الجزيرة إن المسؤولية الأكبر في تطبيق الاتفاق تقع على عاتق النظام السوري وروسيا.

المصدر : وكالات,الجزيرة