سجلت اليوم خروقات في أرياف العديد من المحافظات السورية في ثالث أيام الهدنة التي أبرمت بين واشنطن وموسكو، وتمثلت الخروقات في قصف لقوات النظام على المعارضة وأحياء سكنية في مناطق متفرقة من البلاد.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات النظام السوري قصفت أطراف مدينة عربين في الغوطة الشرقية بريف دمشق ومنطقة تل كردي القريبة من دوما، وأضاف أن قوات النظام فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة والمتوسطة على مواقع تابعة للمعارضة المسلحة في منطقة المرج شرقي الغوطة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مواقع لجيش الفتح التابع للمعارضة في الراموسة جنوبي حلب تعرضت لقصف مدفعي من قوات النظام، كما شنت طائراته غارات استهدفت بلدة كفرناها في ريفها.

وفي ريف إدلب (شمال غرب) المجاور لريف حلب، قال مراسل الجزيرة إن أشخاصا أصيبوا بجروح في قصف لطائرات النظام على الأحياء السكنية في بلدة معردبسي التي تسيطر عليها المعارضة في محيط سراقب، وأضاف المراسل أن القصف أسفر أيضا عن دمار لحق بالممتلكات والمنازل.

وهذا هو الخرق الثاني للهدنة في إدلب وريفها من النظام منذ سريانها قبل ثلاثة أيام، ويفترض أن تستمر سبعة أيام.

ريف القنيطرة
وفي ريف القنيطرة الشمالي (جنوب غرب)، استهدف النظام السوري قريتي جباتا الخشب وطرنجة وتلة الحميرية، وأضاف مراسل الجزيرة أن المنطقة شهدت استقدام النظام لتعزيزات في محاولة منه لاستعادة التلة التي سيطرت عليها المعارضة قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ويشهد ريف القنيطرة المتاخم للجولان السوري المحتل معارك محتدمة بين النظام والمعارضة. وكانت فصائل -بينها حركة أحرار الشام وجبهة فتح الشام ومجموعات من الجيش السوري الحر- قد أطلقت قبل أيام معركة "قادسية الجنوبية" سعيا منها لربط مناطق سيطرتها في القنيطرة بريف دمشق الغربي المحاصر.

من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إن عناصر من قوات النظام تسللت بعمق نحو كيلومتر واحد باتجاه مدينة داعل بريف درعا، وذلك في إطار محاولة قوات النظام التقدم باتجاه طريق دمشق درعا القديم، وأضاف المراسل إن قوات النظام باشرت بعد ذلك بناء سواتر ترابية على طول جبهة القتال في محيط مدينة داعل من الجهة الشرقية.

كما استهدفت قوات النظام المتمركزة في مطار الثعلة بريف السويداء (جنوب غرب) بالقصف المدفعي أطراف بلدة أم ولد ومحيط تل الشيخ حسن في ريف درعا الشرقي، وأضاف المراسل أن قصفا آخر لقوات النظام بالمدفعية أيضا استهدف محيط بلدة عقربا في ريف درعا الشمالي.

وذكرت وكالة أنترفاكس الروسية نقلا عن مصادر عسكرية أن القوات الروسية صدت هجوما لتنظيم الدولة على مدينة تدمر وسط سوريا.

وكانت روسيا قالت في وقت سابق إن نظام الهدنة الحالي في سوريا هش للغاية، وإن المهمة الرئيسية هي الفصل بين المعارضة المعتدلة والمجموعات التي وصفتها بالإرهابية, ولا يمكن مواصلة التقدم دون ذلك.

المصدر : الجزيرة