دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فائز السراج اليوم الأربعاء جميع الأطراف المعنية بالأزمات في هذا البلد إلى الاجتماع لمناقشة آلية لإنهاء الصراع، وذلك غداة سيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على أكبر موانئ تصدير النفط.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية قوله في بيان نشرته صفحة مكتبه الإعلامي على موقع التواصل فيسبوك "أدعو جميع الأطراف إلى إنهاء الأعمال الاستفزازية، والاجتماع بشكل عاجل على طاولة واحدة لمناقشة آلية الخروج من الأزمة وإنهاء الصراع".

يأتي ذلك بعد تأكيد مصدر عسكري سيطرة قوات حفتر أمس الثلاثاء على كامل موانئ تصدير النفط في الشرق الليبي المعروفة بمنطقة الهلال النفطي.

وانتزعت هذه القوات المناوئة لحكومة السراج موانئ رأس لانوف والسدرة والبريقة والزويتينة من حرس المنشآت النفطية.

وتحظى هذه العملية العسكرية بدعم الحكومة الموازية غير المعترف بها دوليا والتي تتخذ من مدينة البيضاء بالشرق مقرا، وكذلك من البرلمان المنتخب الذي يتخذ من مدينة طبرق بالشرق أيضا مقرا.

video

سيطرة وخشية
ويخشى أن تؤدي سيطرة القوات المناهضة لحكومة الوفاق على موانئ التصدير بالهلال النفطي إلى نزاع عسكري جديد بين هذه القوات وتلك الموالية لحكومة السراج التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سرت منذ منتصف مايو/أيار الماضي.

ودفع الهجوم المباغت الولايات المتحدة وخمسة من كبار حلفائها الأوروبيين الداعمين لحكومة الوفاق إلى دعوة "كل القوات المسلحة" الموجودة بالهلال النفطي بين مدينتي بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) وسرت (450 كلم شرق طرابلس) "للانسحاب الفوري وغير المشروط".

من جهته، حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا من سيطرة القوات الموالية لحفتر على منطقة الهلال النفطي. وقال مارتن كوبلر إن هذه الخطوة ستزيد الانقسام وتؤثر على صادرات النفط وتحرم ليبيا من مصدر إيراداتها الوحيد. وقال خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن حول آخر التطورات إنه حاول التواصل مع حفتر ولكن جهوده ذهبت سدى.

على صعيد متصل، قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم الثلاثاء إنها ستبدأ العمل "فورا" لاستئناف صادرات الخام من الموانئ التي سيطرت عليها قوات حفتر.

حفتر (يسار) استهدف الهلال النفطي بليبيا (الجزيرة)

مرحلة جديدة
وعبر رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله في بيان عن أمله في "بداية مرحلة جديدة" وقال إن الإنتاج قد يزيد إلى ستمئة ألف برميل يوميا من نحو 290 ألفا يوميا في غضون شهر.

ورحب البيان بتعهدات الجيش الوطني الليبي ورئيس برلمان شرق ليبيا الموالي لحفتر بوضع الموانئ تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط.

يُشار إلى أن ليبيا -التي تملك أكبر احتياطات نفط في أفريقيا- تشهد منذ ثورة 2011 صراعا على السلطة ونزاعات عسكرية بين جماعات احتفظت بأسلحتها عقب إطاحتها بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات