تنتظر المناطق المحاصرة في سوريا اليوم وصول قوافل المساعدات الإنسانية الموعودة التي لا تزال عالقة رغم انحسار أعمال العنف إلى حد كبير إثر الهدنة التي ترعاها واشنطن وموسكو.

وعبرت شاحنات محملة بالمساعدات الحدود التركية متجهة إلى سوريا في المنطقة الفاصلة بين حدود البلدين لكنها بانتظار الحصول على تصريح بالتحرك صوب حلب (شمال سوريا) اليوم الأربعاء.

يأتي ذلك بينما أدت الخلافات بين الطرفين المتحاربين إلى تأخير تسليم المعونات لليوم الثالث من تطبيق وقف إطلاق النار.

وعبرت قافلتان تضم كل منهما نحو 20 شاحنة محملة بالأغذية والطحين إلى الأراضي السورية أمس الثلاثاء قادمتين من بلدة جيلفيجوزو الحدودية التركية التي تبعد نحو 40 كيلومترا غرب حلب، ولكنهما لم تتمكنا من التقدم كثيرا بعد تجاوزهما النقطة الحدودية التركية.

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق شؤون المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون إن الأمور تستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا، وأضاف أن شاحنات الأمم المتحدة الموجودة على الحدود مستعدة للتحرك، لكن الخلافات بين الطرفين المتحاربين تعيق إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

وقال مسؤول ثان في الأمم المتحدة إن تسليم المساعدات إلى حلب يستلزم المرور بعدد كبير من نقاط التفتيش التي تديرها قوات تابعة للمعارضة وأخرى للنظام.

مساعدات محلية دخلت أحياء بحلب الشرقية الشهر الماضي (رويترز)

المعارضة والنظام
وحمل المسؤول في المعارضة السورية جورج صبرا دمشق المسؤولية، قائلا إن إصرار الحكومة للسيطرة على المساعدات يعرقل تسليمها إلى حلب بمقتضى الاتفاق.

أما النظام السوري فقال إنه سيرفض تسليم أي مساعدات للمدينة لا يكون التنسيق فيها معه ومع الأمم المتحدة وخصوصا المساعدات القادمة من تركيا التي تدعم المعارضين الذين يقاتلون النظام.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما يزيد عن مليون شخص يعيشون تحت الحصار في سوريا التي أدى الصراع فيها إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليونا.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفن دي ميستورا أمس الثلاثاء، إن الأمم المتحدة ما زالت تنتظر أن تصدر دمشق رسائل تسمح بتسليم المساعدات. 

ويفترض أن تتيح الهدنة نقل المساعدات الإنسانية دون عراقيل إلى مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في حوالى عشرين مدينة وبلدة أغلبها محاصر من قوات النظام.

المصدر : وكالات