دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى دعم اتفاق الهدنة في سوريا بقرار من مجلس الأمن دون تعديل، واعتبر نظيره الأميركي جون كيري أن الاتفاق فرصة لسوريا موحدة وأفضل من الوضع الراهن.
وشدد الوزير الروسي في مؤتمر صحفي مع نظيره من لوكسبورغ على أهمية قرار من مجلس الأمن في هذا الشأن دون إدخال أي تعديلا على الاتفاق.

وأشار لافروف إلى أن بلاده تسعى إلى نشر تفاصيل الاتفاق التي تم التوصل إليها يوم الجمعة الماضي مع الولايات المتحدة بشأن سوريا، لكن واشنطن تفضل بقاءها سرية في الوقت الراهن.

ودعا الوزير الروسي التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى الاستمرار في استهداف مقاتلي جبهة النصرة في سوريا، باعتبارها منظمة إرهابية بالرغم من تغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام.

وقال في مؤتمره الصحفي "لدي مهمة ملحة للغاية الآن وهي عدم السماح بخفض قائمة "المنظمات الإرهابية"، وأضاف "لا يوجد لدي سبب لعدم الثقة في جون كيري لكن ما نراه على الأرض (في سوريا) هو أن التحالف يحجم بشدة عن قصف مواقع جبهة النصرة".

وكانت الخارجية الروسية قد كشفت أن واشنطن لم توافق على إدراج أحرار الشام في قائمة الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية، رغم دعوات موسكو المطالبة بذلك.

لكن الوزير الأميركي جون كيري طالب المعارضة السورية المسلحة بالتخلي عن جبهة فتح الشام التي اعتبرها جزءا من تنظيم القاعدة، وأكد أن هذه الجبهة وتنظيم الدولة الإسلامية خارج الاتفاق.

وفي مؤتمر صحفي عقده في واشنطن، اعتبر كيري الاتفاق "فرصة أخيرة لبقاء سوريا موحدة" لكنه "لا يصل إلى درجة الكمال، وهو أفضل من الوضع الراهن"، وجاء ذلك ردا على تقارير صحفية وصفت الاتفاق بأنه "معيب ومليء بالمحاذير".

وأضاف كيري أن اتفاق وقف إطلاق النار داخل سوريا يهدف إلى "تقليل العنف وتخفيف المعاناة (السورية) ومواصلة التحرك باتجاه سلام وتحول سياسي في سوريا يتم عن طريق التفاوض".

video

رد فتح الشام
أما جبهة فتح الشام فقد أصدرت بيانا اعتبرت فيه أن اتفاق الهدنة يرمي إلى إفشال ما وصفته بالجهاد الشامي، وفصله عن حاضنته وأهله.

ووصف البيان موقف فصائل المعارضة المسلحة من الاتفاق بأنه مشرف، معتبرا أنه يمثل صورة الصف الواحد واليد الواحدة في وجه كل من أراد النيل من الثورة والجهاد.

وحذر بيان الجبهة من الجهود التي تسعى إلى تقسيم الفصائل المجاهدة والتفريق بينها واستهدافها واحدة تلو الأخرى.

واعتبر أن ذلك يأتي في إطار إبعاد نظام الرئيس بشار الأسد عن المواجهة والمحافظة على نظامه ومؤسساته.

وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض قد أصدر بيانا أكد فيه أن الجيش السوري الحر يملك حق الرد في حال قيام النظام وحلفائه بأعمال عدائية مناقضة للهدنة.

وشدد الائتلاف على ضرورة توفر آليات مراقبة للخروق تشرف عليها جهات محايدة، واستثنى من تلك الجهات روسيا، لأنها تقوم بعمليات قصف مستمرة بحسب البيان، مع الإشارة إلى أن الاتفاق يفتقر إلى عقوبات واضحة في حال حدوث خرق للهدنة.

ويسود هدوء مشوب بالترقب مختلف مناطق سوريا، رغم تسجيل انتهاكات في محافظات حلب وإدلب وحماة ودرعا وريف دمشق، بعد ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ مساء أمس الاثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات