ما زال الهدوء مخيما على معظم المحافظات السورية في ثاني أيام العيد بعد سريان الهدنة، بالرغم من تسجيل عدد من الخروق بقصف من قوات النظام لمواقع في حلب وحماة وريف دمشق ودرعا، في حين قالت روسيا إنها رصدت تحركات لقوات المعارضة تحضيرا لهجوم بحماة وحلب.

وبعد دخول الهدنة حيز التنفيذ بدءا من السابعة مساء الاثنين بتوقيت سوريا، تم اليوم رصد قصف النظام لمناطق حلب القديمة وبلدتي القراصي وبيانون بريف حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وفي وقت سابق، قال مراسل الجزيرة في حلب عمرو حلبي إن اليوم هو أول يوم يمر على حلب دون أن تتعرض للقصف بالبراميل المتفجرة ودون أن يسقط فيه ضحايا مدنيون منذ أشهر، مضيفا أنه جرى تسجيل سبعة خروق من قبل النظام للهدنة في الليلة الماضية.

وأعلنت قيادة قاعدة حميميم العسكرية الروسية نشر مراقبين روس على طريق الكاستيلو في حلب، وقالت إن المعبر سيصبح جاهزا لتسليمه للهلال الأحمر السوري في الساعة السابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي لإدخال المساعدات، حيث تستعد قوات النظام للانسحاب من هذا الطريق.

وذكر مراسل الجزيرة أن الطريق يخضع لقوات النظام ولا يمكن للصحفيين التحقق من الوضع هناك، إلا أن مصادر أكدت للمراسل أن المراقبين الروس قد انتشروا بالفعل في الطريق. ويتضمن اتفاق الهدنة أن يفتح الطريق لدخول المساعدات الإنسانية.

وبدورها، قالت هيئة الأركان الروسية إنها رصدت إعادة تجمع لقوات "المعارضة المعتدلة التي تقع تحت سيطرة الولايات المتحدة" للتحضير لهجوم قرب حماة وحلب، مضيفة أنه لا يمكن القول إن تلك القوات توقفت تماما عن إطلاق النار.

مدينة حلب تستعيد هدوءها لأول مرة منذ شهور بعد موجات من القصف الروسي والسوري (رويترز)

خروق أخرى
وفي إدلب، قال مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام إن هذا اليوم يشهد هدوءا وحالة ترقب بعد سريان الهدنة التي سبقها مقتل نحو عشرين شخصا جراء القصف السوري والروسي، مضيفا أن فرق الدفاع المدني والإسعاف وفصائل المعارضة حذرت المدنيين من التجمع والاحتفال بالعيد خشية تعرضهم للقصف.

كما أكد مراسل الجزيرة اليوم الثلاثاء أن قوات النظام استهدفت بلدات كوكب ومعردس وصوران في ريف حماة الشمالي، وذلك بعد أن قصفت أمس الاثنين بلدة طيبة الإمام.

وفي الغوطة الشرقية أفاد مراسل الجزيرة محمد الجزائري بأن الأهالي يمارسون حياتهم الطبيعية في اليوم الثاني من عيد الأضحى بعد سريان الهدنة، مضيفا أن النظام قصف الليلة الماضية بعد سريان الهدنة بلدات دوما وتل قرين وإفرة، وأن قوات النظام المتمركزة بمبنى المحافظة قصفت مواقع المعارضة ببلدتي حزرما وعربين، كما استهدفت صباح اليوم الثلاثاء مواقع المعارضة ببلدتي المحمدية ومضايا.

أما في درعا بجنوب سوريا فقال مراسل الجزيرة إن المعارك بين النظام والمعارضة انخفضت حدتها، وأصبحت جميع الجبهات تشهد هدوءا بين الطرفين، في حين ذكرت وكالة مسار أن قوات النظام قصفت طريقا بين بلدتي الحارة وعقربا اليوم.

وبموجب الاتفاق الروسي الأميركي يفترض أن تستمر الهدنة سبعة أيام، وهي تستثني جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية من الضربات الجوية، وتقضي في المقابل بأن يتوقف طيران النظام السوري عن قصف مناطق المعارضة المسلحة.

وقال ناشطون إن الليلة الماضية مرت بدون قصف، وأضافوا أن الهدوء سمح للسكان في أحياء حلب الشرقية المحاصرة بالسهر حتى وقت متأخر في أول أيام عيد الأضحى، لكن بعضهم توقع أن تستمر الهدنة خلال أيام العيد فحسب.

المصدر : الجزيرة