قصف الطيران الروسي والسوري المدنيين في حلب وإدلب وريفها أول أيام عيد الأضحى مخلفا قتلى وجرحى، بينما قصف حزب الله اللبناني بلدتين بريف دمشق، قبل سريان الهدنة المتفق عليها بين موسكو وواشنطن بساعات، بينما صدت المعارضة المسلحة هجوما لقوات النظام السوري في ريف القنيطرة جنوب سوريا.

فقد نفذت طائرات روسية صباح اليوم غارات على مدينة إدلب شمالي سوريا، مما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين هم أم وطفلتاها وإصابة آخرين، وفق ناشطين. وكان قصف روسي مماثل على سوق في إدلب قبل يومين أوقع أكثر من ستين قتيلا كلهم مدنيون.

كما قصف الطيران الروسي صباح اليوم أحياء داخل حلب بينها الصالحين والجزماتي، ومنطقة الراشدين غرب المدينة، وفق ناشطين. وتزامن ذلك مع إلقاء مروحيات تابعة للنظام السوري براميل متفجرة على حي صلاح الدين.

وأغارت طائرات روسية على بلدة معارق الأرتيق بريف حلب الشمالي، واستهدفت غارات متزامنة مدينة الأتارب بالريف الغربي. وفي الوقت نفسه قصفت قوات النظام السوري بالمدافع بلدة بيانون بالريف الشمالي فأصيب عدد من الأشخاص، حسب ناشطين.

ويأتي هذا القصف قبل دخول الهدنة التي أعلن عنها وزيرا الخارجية الأميركي والروسي، جون كيري وسيرغي لافروف، فجر السبت، حيز التنفيذ في السابعة من مساء اليوم بتوقيت سوريا ومكة المكرمة.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية إن ما سمتها التنظيمات الإرهابية أطلقت صباح اليوم قذائف على أحياء حلب الجديدة والحمدانية والعبارة، مما أسفر عن مقتل شخص إصابة 17 آخرين.

وفي ريف دمشق الغربي قال ناشطون إن مدنيين جرحوا إثر قصف حزب الله اللبناني بلدة مضايا المحاصرة بمدافع الهاون والصواريخ صباح اليوم. وأضافوا أن الحزب قصف أيضا مدينة الزبداني المحاصرة.

مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة في بلدة جباثا الخشب بريف القنيطرة (رويترز)

معارك القنيطرة
ميدانيا أيضا قال مراسل الجزيرة إن قوات المعارضة المسلحة صدت هجوما شنته قوات النظام والمليشيات التي تساندها على تل الحمرية في ريف القنيطرة. وأضاف المراسل أن المعارك بين الطرفين استمرت ساعات، وأسفرت عن مقتل قائد ميداني بالمعارضة المسلحة.

وكانت المعارضة قد أعلنت قبل يومين عن بدء معركة أطلقت عليها اسم قادسية الجنوب للسيطرة على مواقع تابعة للنظام السوري تقع في ملتقى أرياف محافظات درعا والقنيطرة ودمشق.

وتستهدف المعركة، التي تشارك فيها حركة أحرار الشام وجبهة فتح الشام وفصائل من الجيش السوري الحر- فتح ممر يصل ريف القنيطرة الشمالي بريف دمشق الغربي الذي تحاصره قوات النظام السوري وحزب الله.

وتزامن إطلاق معركة قادسية الجنوب في القنيطرة مع هجوم للمعارضة في محافظة درعا بهدف السيطرة على نقاط عسكرية لقوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات