دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين أطراف النزاع السوري إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية وتطبيق بنود الهدنة التي بدأت مساء الاثنين. وحذر من أنها قد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ سوريا، في وقت تعهدت فيه روسيا بمراقبة تنفيذ هذا الاتفاق.

وقال كيري في مؤتمر صحفي بواشنطن إنه من المبكر الحديث عن وضع الهدنة في سوريا، لكن التقارير تشير إلى حصول تراجع بالعنف موازاة مع حدوث مواجهات هناك وهناك.

وأضاف أنه يتعين أن تبدأ المساعدات الإنسانية بالوصول إلى المحاصرين في سوريا، خاصة إلى حلب، وأشار إلى أن الأمم المتحدة أبدت استعدادها لإدخال هذه المساعدات التي تشكل مسألة حياة أو موت للكثيرين.

وشدد كيري على ضرورة السماح بفترة هدوء تستمر سبعة أيام حتى يجري الانتقال للمرحلة التالية في سوريا، داعيا في الوقت نفسه إلى دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدوء.

وأكد كيري أن روسيا وأميركا ستعدان مركزا مشتركا لتسهيل وتنسيق العمليات العسكرية للرد على تهديدات كل من جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية.

ودعا كيري فصائل المعارضة للنأي بنفسها عن جبهة فتح الشام، وقال إن الغارات الجوية لن تستهدف مواقع تمركزها. وقال "إننا سنمنع النظام من ضرب المستشفيات والمدنيين بحجة ضرب جبهة فتح الشام".

روسيا: لدينا الإمكانات لمراقبة وقف إطلاق النار بسوريا (الجزيرة)

العودة إلى التفاوض
وبين الوزير الأميركي أن الهدنة صممت لاستعادة الهدوء ودفع الأطراف إلى استئناف التفاوض، موضحا أن الهدف الحقيقي من الاتفاق هو العودة إلى محادثات جنيف، والبدء بدراسة ترتيبات الانتقال السلمي.

وقال إن" خطتنا في سوريا قد لا تكون مثالية لكن أمامها فرصة النجاح"، مضيفا "لم أر طوال حياتي المهنية أزمة متشعبة كما هو الحال في سوريا.. هناك عدة حروب في حرب واحدة ونزاعات مختلفة".

 من جهته، أعلن قائد العمليات في هيئة أركان الجيش الروسي الجنرال سيرغي رودسكوي أن لدى روسيا جميع الإمكانيات بما فيها طائرات من دون طيار لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي بدأ الاثنين.

وأعرب المسؤول الروسي عن استعداد قوات النظام السوري للانسحاب من محور طريق الكاستيلو بالتزامن مع انسحاب قوات المعارضة المعتدلة في حدود المسافة التي حددها الاتفاق.

وأكد أن سلاح الجو الروسي مستمر في ضرب أهداف من وصفهم بالإرهابيين في سوريا، مشيرا إلى أن واشنطن لم تقدم أي معلومات متعلقة بمواقع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).

ودعا الجنرال رودسكوي فصائل الجيش الحر إلى وقف العمليات القتالية ضد فصائل الأكراد في شمال سوريا.

من جانبها، طالبت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف المعارضة السورية الاثنين بضمانات بشأن تطبيق الاتفاق، مشككة بالتزام النظام به.

وقال المتحدث باسم الهيئة سالم المسلط لوكالة الصحافة الفرنسية "نطلب ضمانات خصوصا من الولايات المتحدة التي هي طرف في هذا الاتفاق".

وكانت واشنطن وموسكو أعلنتا السبت عن خطة لوقف إطلاق النار في سوريا، وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، والاستهداف المشترك لتنظيم الدولة وجبهة فتح الشام.

المصدر : الجزيرة + وكالات