أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستخدم حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا هجمات الـ11 من سبتمبر برفع دعاوى قضائية ضد دول خارجية.

وأقر مجلس النواب الأميركي تشريعا يوم الجمعة الماضي يسمح لأسر ضحايا هجمات الـ11 من سبتمبر بمقاضاة الحكومة السعودية على الأضرار التي لحقت بها.

وكان مجلس الشيوخ وافق بالإجماع في مايو/أيار الماضي على "قانون تطبيق العدالة على داعمي الإرهاب".

وتزامنت موافقة مجلس النواب على التشريع مع الذكرى الـ15 للهجوم الذي وقع على برجي التجارة في نيويورك، وأسفر عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص.

في المقابل، أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقها حيال مشروع القانون الأميركي. وقال مجلس التعاون الخليجي إن مشروع القانون يتعارض مع مبادئ العلاقات بين الدول، ومع مبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها.

واعتبرت الخارجية الكويتية أن مشروع القانون يمثل إخلالا بمنظومة العمل الدولية، وستكون له آثار سلبية كبيرة. وقالت دولة قطر إن مشروع القانون يتناقض مع الشرعية الدولية وأحكام وقواعد القانون الدولي، خصوصا مبدأ حصانة الدول ذات السيادة، بينما رأت دولة الإمارات العربية المتحدة أن التشريع يتعارض مع قواعد المسؤولية، ولا يستوي مع مبادئ العلاقات بين الدول.

من جهتها، انتقدت جامعة الدول العربية مشروع القانون الأميركي، وقالت إنه "لا يستند إلى أي أساس في الأعراف الدولية التي لا تقر تحت أي ذريعة فرض قانون داخلي لدولة على دول أخرى".

من جانبه، قال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي إن إقرار القانون يربك العلاقات الدولية وينتهك سيادة الدول، مشيرا إلى أن هذا القانون يعرض دول الخليج -التي تمتلك استثمارات هائلة في أميركا- للخطر في حال أصدر قاض حكما ضد أي منها.

ولفت خاشقجي إلى ما ذكره وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من احتمال سحب الاستثمارات السعودية من أميركا في حال إقرار القانون، مؤكدا أن القانون سيؤثر سلبا على التعاون الأمني والاستخباراتي بين الدولتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات