أفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلات التحالف العربي شنت مساء أمس السبت غارات استهدفت محيط دار الرئاسة في العاصمة صنعاء وقاعدة الديلمي الجوية ومطار صنعاء الدولي المجاور لها. 

من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية إن 15 مسلحا من مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي صالح، قتلوا خلال محاولتهم استعادة السيطرة على جبل المنار الإستراتيجي في مديرية نهم شرق صنعاء.

وقد تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من صد الهجوم، وأكدت المصادر مقتل أربعة جنود من الجيش الوطني وإصابة آخرين في الاشتباكات.

وفي صنعاء أيضا، أكد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، صحة الأنباء المتداولة عن اقتحام مسلحي مليشيا الحوثي وحلفائهم منزله في العاصمة صنعاء أمس السبت.

وقال المخلافي في تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي على تويتر "المسلحون اقتحموا منزلي بصنعاء، وعبثوا بمحتوياته، وما زالوا يسيطرون عليه"، مؤكدا أن "مليشيا الحوثي وصالح بذلك يثبتون للعالم أنهم مجرد عصابة".

وأضاف أن "الذين اقتحموا مدن الوطن وعبثوا بها واحتلوها ودمروها (في إشارة للحوثيين وقوات صالح) ليس غريبا عليهم أي شيء بعد ذلك، وسيبقى اليمن الأغلى من كل شيء، واستعادة الدولة واجب لن نتركه".

استمرار العمليات
في غضون ذلك، أعلن الجيش الوطني اليمني -أمس السبت- استمرار عملياته العسكرية في مختلف الجبهات "حتى تحقيق أهدافها واستعادة الشرعية"، وذلك بعد يوم من دعوة مجلس الأمن الدولي إلى تفعيل الهدنة "الهشة" التي دخلت حيّز التنفيذ في العاشر من أبريل/نيسان الماضي، وانهارت بشكل كامل عقب رفع مشاورات الكويت قبل شهر من الآن.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" عن رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش، اللواء الركن محمد علي المقدشي، قوله إن "العمليات العسكرية ستستمر في مختلف الجبهات، حتى تحقيق كامل الأهداف واستعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب وعودة الأمن والاستقرار لليمن".

وفقا للوكالة، فقد تفقد المسؤول العسكري الوحدات المرابطة في مديرية "صرواح" غربي محافظة مأرب (شرق)، التي تقدمت فيها القوات الحكومية اليومين الماضيين، ودحرت منها الحوثيين وقوات صالح.

video

ويتصاعد القتال في أكثر من جبهة يمنية على نحو غير مسبوق منذ رفع مشاورات الكويت في السادس من أغسطس/أب الماضي.

وتمكنت القوات الحكومية والمقاومة خلال الأيام الماضية، من إحراز انتصارات نوعية على الأرض، حيث تقدمت في معاقل الحوثيين في مديرية" الغيل" بمحافظة الجوف شمالي البلاد، والتقدم نحو مركز مديرية "صرواح" آخر معاقل الحوثيين في محافظة مأرب النفطية شرقي العاصمة صنعاء، بحسب مصادر عسكرية يمنية.

كما أحرزت القوات الحكومية تقدما في مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء، بينما هدأت المعارك نسبيا في محافظة تعز جنوب غربي البلاد خلال الأيام الماضية، بعد تمكن القوات الموالية للحكومة من فك حصار جزئي كان الحوثيون وقوات صالح يفرضونه على مدينة تعز.

ويسعى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى تفعيل قرار وقف إطلاق النار من جديد، قبيل الدخول في مشاورات سلام جديدة لم يتحدد زمانها ومكانها بعد.

ومن المقرر أن تبحث المشاورات المرتقبة مشروع خطة دولية لحل النزاع، كشف وزير الخارجية الأميركي الخميس قبل الماضي في مدينة جدة السعودية عن بعض ملامحها، وتتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية وانسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وبعض المدن وتسليم السلاح إلى طرف ثالث لم يتم تحديده بعد.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة