استنكر مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني الليبية هجوم من وصفهم بـ"العناصر الأجنبية والقوات الخارجة على الشرعية" على موانئ الهلال النفطي، ودعا جميع القوات الموالية لصد هذا الهجوم. 

ودعت حكومة الوفاق الوطني جميع القوات الموالية لها إلى التوجه نحو منطقة الهلال النفطي لاستعادة السيطرة على الموانئ التي سقطت في أيدي قوات حفتر.

ويأتي هذا التصريح بعد قيام مسلحين موالين للواء المتقاعد خليفة حفتر بالسيطرة على ميناء السدرة أكبر موانئ تصدير النفط في ليبيا، وميناء راس لانوف في شرقي البلاد.

ونقل مراسل الجزيرة عن الناطق باسم حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية علي الحاسي أن المسلحين الموالين لحفتر هاجموا الميناءين النفطيين في ساعات الصباح الأولى. وما زالت المعارك تدور حول ميناء نفطي ثالث هو "زويتينة" في شرقي ليبيا.

video

مورد مالي
واعتبرت حكومة الوفاق في بيان لها أن هذا الهجوم يمثل "اعتداء صارخا ومساسا مشينا بالسيادة الوطنية وعدوانا صريحا على مكتسبات الشعب الليبي"، داعية "القوات المعتدية إلى الانسحاب الفوري من كل المواقع التي تمت مهاجمتها".

وفي حال تمكنت القوات التي يقودها حفتر من السيطرة بشكل كامل على المنطقة النفطية فستحرم حكومة الوفاق الوطني من أهم مواردها المالية، في وقت كانت هذه الحكومة تستعد لإحياء قطاع النفط عبر استئناف التصدير من الموانئ النفطية.

وفي السياق ذاته، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر في تغريدة على موقع تويتر إنه "قلق جدا من التقارير بشأن اشتباكات في منطقة الهلال النفطي، هذا الأمر سيؤدي إلى مزيد من الانقسام والحد من تصدير النفط، فالنفط لليبيين جميعا".

وأضاف أن "الخلاف يمكن أن يحل فقط عبر الحوار وليس القتال، أحض جميع الأطراف على الجلوس معا، ليبيا موحدة بحاجة لجيش موحد".

وتسببت النزاعات بليبيا في تراجع معدلات الإنتاج النفطي لتبلغ حاليا نحو مئتي ألف برميل يوميا بعدما كانت تبلغ نحو 1.5 مليون برميل بعيد الثورة التي أطاحت بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات