شهدت خريطة سيطرة الأطراف المتقاتلة في سوريا تغيرات سريعة ومتلاحقة، وقد أثر تدخل الأطراف الخارجية -المتمثلة بروسيا وتركيا والتحالف الدولي- بشكل واضح في اتساع أو انحسار مناطقِ سيطرة كل طرف منها.

ووفق الخريطة الجديدة، باتت الوحدات الكردية تسيطر على مناطق تمتد مع الحدود السورية التركية في الحسكة وريف الرقة الشمالي وريفي حلب الشرقي والغربي، إضافة إلى حي الشيخ مقصود داخل مدينة حلب، وهي تخوض معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من طائرات التحالف الدولي.

أما المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة فهي مناطق متقطعة الأوصال في شمال البلاد ووسطها وجنوبها، إضافة إلى مناطق في البادية السورية.

وتتعرض مناطق سيطرة المعارضة بشكل مستمر لغارات روسية وسورية، وبشكل أقلَّ من طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لكنها تمتلك أيضا ثلاثة معابر حدودية مهمة مع تركيا.

أما مناطق سيطرة النظام السوري فتمتد بشكل متصل غربي البلاد وحتى جنوبها، مع وجود محدود في محافظتي دير الزور والحسكة.

وتخوض قوات نظام بشار الأسد معارك ضد المعارضة وتنظيم الدولة بدعم جوي من طائراته والطائرات الروسية، ويمتلك النظام معبرا حدوديا واحدا مع تركيا ومعابر أخرى مع لبنان.

وتمتد مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور والرقة وريفي حلب الشرقي والجنوبي ومناطق من البادية السورية المتصلة بحماة وحمص وريف دمشق والسويداء، كما يسيطر على معبر البوكمال شرقيَّ سوريا المتصل مع مناطق سيطرته غربي العراق.

لكن مناطق التنظيم في سوريا تتميز باحتوائها على أكثر من 70% من حقول النفط والغاز في البلاد، وعلى سدود حيوية على نهر الفرات، إضافة لاتصالها بمناطق سيطرته في العراق.

المصدر : الجزيرة