قتل أكثر من خمسين شخصا بقصف لطائرات النظام وروسيا في إدلب وحلب وغوطة دمشق، بعد ساعات من إعلان اتفاق روسي أميركي بشأن هدنة في البلاد، بينما بدأت المعارضة معارك جديدة في الجنوب.

فقد قتل 25 وأصيب عشرات بجروح وصفت بالخطيرة جراء قصف لطائرات روسية استهدف السوق الرئيسية وسط مدينة إدلب، كما أسفرت الغارة عن دمار كبير واندلاع حرائق في المباني المجاورة. وقال مراسل الجزيرة إن عددا من الأشخاص لا يزالون عالقين تحت الأنقاض.

video

كما قُتل 15 شخصا وجرح العشرات في قصف الطيران الروسي وقوات النظام أحياء الصالحين والميسر والحرابلة وبستان القصر في حلب وبلدة باتبو بريفها.

وفي حلب أيضا أفاد مراسل الجزيرة بأن عائلة من خمسة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون بجروح، إثر قصف الطائرات الروسية بقنابل محمولة بمظلات على الأحياء السكنية في بلدة كفر داعل في ريف حلب الغربي.

وذكرت وكالة رويترز أن جيش النظام هاجم مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب، قبل دخول وقف جديد لإطلاق النار في أرجاء سوريا حيز التنفيذ يوم الاثنين.

ونقلت الوكالة عن المتحدث العسكري باسم كتائب نور الدين الزنكي المعارضة النقيب عبد السلام عبد الرزاق، أن القتال يتصاعد على كل جبهات جنوب حلب لكن الاشتباكات في العامرية هي الأعنف.

وفي ريف دمشق، قتل خمسة مدنيين بينهم طفلان وأصيب آخرون جراء قصف مكثف من طائرات النظام السوري على الأحياء السكنية في مدينة دوما.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف خلّف أضرارا مادية كبيرة، وذلك بالتزامن مع اشتباكات تدور بين المعارضة المسلحة وقوات النظام على أطراف الغوطة الشرقية بريف دمشق.

video

معارك الجنوب
أما في الجنوب، فقال مراسل الجزيرة في درعا إن قوات المعارضة المسلحة أعلنت عن بدئها معركة جديدة تحت اسم "قادسية الجنوب" بريف القنيطرة، وذلك بهدف السيطرة على سرية طرنجة وتل الحمرية الواقعتين تحت سيطرة قوات النظام. وتكمن أهمية المنطقة في وقوعها في ملتقى أرياف محافظات درعا والقنطيرة ودمشق.

وغير بعيد عن القنيطرة، قال شهود عيان في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل إن معارك وتبادلا لإطلاق النار يدور في محيط قرية الحظر على الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار في شمال الجولان.

وبحسب الشهود فإن هذه المعارك هي الأعنف منذ عام تقريبا، مرجحين أن تكون قوات المعارضة المسلحة قد بدأت هجوما على قرية الحظر لربطها بالتلال الحمر في شمال الجولان في المناطق المتاخمة لجبل الشيخ.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي عن خطة للهدنة في سوريا، تنص على وقف كل الأطراف العمليات القتالية اعتبارا من مساء الاثنين 12 سبتمبر/أيلول الحالي، وإتاحة وصول المساعدات إلى كل المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها بما في ذلك حلب، وانسحاب قوات كل الأطراف من طريق الكاستيلو في حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات