العوائق الرئيسية أمام اتفاق الهدنة بسوريا
آخر تحديث: 2016/9/10 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/9/10 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/9 هـ

العوائق الرئيسية أمام اتفاق الهدنة بسوريا

لافروف (يمين) وكيري أقرا بتعدد الأطراف في الملف السوري (الأوروبية)
لافروف (يمين) وكيري أقرا بتعدد الأطراف في الملف السوري (الأوروبية)
يواجه الاتفاق الروسي الأميركي بشأن هدنة في سوريا العديد من التحديات، بينها انعدام الثقة بين فصائل المعارضة والنظام السوري على مدى سنوات، وتعدد الأطراف الضالعة في الحرب بسوريا.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أبرز العوائق هو انعدام الثقة العميق بين قوات النظام والفصائل المسلحة، موضحة أن كل طرف يشكك في استعداد الطرف الآخر للالتزام بوقف إطلاق النار في ظل فشل اتفاقات سابقة.

وقد حذر الباحث في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر من أن المسلحين "لا يثقون كثيرا في صمود وقف إطلاق النار على المدى الطويل".

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية قد شككت اليوم السبت في التزام النظام بالهدنة دون ضغط روسي.

وقالت بسمة قضماني العضو في الهيئة التي تشمل أبرز ممثلي المعارضة والفصائل المقاتلة في سوريا "ننتظر أن تقنع روسيا النظام بضرورة الالتزام بالاتفاق، ولا نتوقع أن يقوم النظام بذلك بملء إرادته".

وأضافت "نحن لا نعول على النظام إطلاقا" بل "نعول فقط على روسيا التي في يدها كل الأوراق".

والعائق الثاني هو تحالف الفصائل المسلحة مع من يوصفون بالجهاديين، وخاصة جبهة "فتح الشام" الإسلامية التي كانت تعرف حتى وقت قريب باسم "جبهة النصرة".

ووفق قضماني فإن الفصائل المسلحة أُجبرت على التحالف مع الجهاديين بسبب استخدام النظام أسلوب الحصار، إلا أنها ستنفصل عن هذا التحالف إذا صمدت الهدنة.

وأضافت: الجماعات المعتدلة ستعيد ترتيب صفوفها وتنفصل عن الجماعات المتطرفة، وسنقوم بدورنا.

غير أن الباحث ليستر شكك في ذلك، وقال إن فصائل المعارضة لم تشر إلى استعدادها للانفصال عن التحالف الذي تعتبره "ضرورة عسكرية".

وفي إطار الحديث عن العائق الثالث، تقول وكالة الصحافة الفرنسية إن الحرب السورية أدت إلى تقسيم البلاد إلى مناطق تسيطر عليها قوى متقاتلة هي: النظام والفصائل المعارضة والأكراد والجهاديون.

كما أنها جرّت إليها عددا من القوى الإقليمية والدولية التي وقفت إلى جانب أحد أطراف الصراع.

ويلفت الباحث ليستر إلى ضرورة موافقة إيران العلنية ويرى أن الحاجة إليها أشد من الحاجة إلى موافقة أي طرف آخر.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أقر لدى إعلانه الاتفاق، بوجود "العديد من الأطراف المعنية من داخل وخارج سوريا، وأن ذلك كله بالطبع لا يساعد".

وفي هذا السياق أيضا قال نظيره الأميركي جون كيري إن الأزمة السورية "معقدة لأسباب نعرفها جميعا"، مشيرا إلى وجود عدد من الأطراف التي لها أجندات مختلفة، والجروح التي تركتها سنوات القتال، والانقسامات الأيديولوجية والطائفية، ومناطق الحرب في المدن والضواحي، ووحشية من وصفهم بالمتطرفين، والأفعال التي لا تساعد التي تقوم بها بعض القوى الخارجية، وفق تعبيره.

وكان كيري ولافروف قد أعلنا في وقت سابق عن خطة للهدنة في سوريا، وتنص الخطة على وقف كل الأطراف العمليات القتالية اعتبارا من مساء الاثنين 12 سبتمبر/أيلول الحالي، وإتاحة وصول المساعدات إلى كل المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها بما في ذلك حلب، وانسحاب قوات كل الأطراف من طريق الكاستيلو في حلب.

المصدر : الفرنسية

التعليقات