سيطرت المعارضة السورية المسلحة بدعم تركي على قرى جديدة غرب جرابلس، ليضيق الخناق أكثر على تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشرقي. من جهتها استقدمت القوات التركية تعزيزات إضافية إلى الشريط الحدودي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الفصائل المنتمية إلى الجيش السوري الحر سيطرت الخميس على قرى صابونية شرقي وصابونية غربي وتل أغبر وشعينة الواقعة شرق بلدة الراعي الحدودية بعد اشتباكات مع مسلحي تنظيم الدولة، وذلك في إطار عملية "درع الفرات" التي بدأت يوم 24 أغسطس/آب الماضي.

وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق الخميس بوقوع اشتباكات عنيفة غرب جرابلس بين مقاتلي المعارضة السورية وتنظيم الدولة شرق بلدة الراعي التي سيطرت عليها فصائل سورية معارضة بعد معارك كر وفر.

من جهته أعلن الجيش التركي في بيان "تطهير قرى زوغرة والأغبر والكلية من العناصر الإرهابية".

وقال إن مدافعه وطائراته قصفت 15 هدفا في قريتي زوغرة والكلية التابعتين لناحية غندورة، وأشار إلى مشاركة طيران التحالف الدولي في استعادة بعض القرى الجديدة غرب جرابلس.

video

رقعة تضيق
وبصورة متزامنة قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف ديمس إن تنظيم الدولة لم يعد يسيطر إلا على 25 كلم شرق بلدة الراعي، متوقعا قرب انتزاع هذه المنطقة منه، مما يعني قطع تواصله مع العالم.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الجيش الحر مناطق 14 قرية تخضع لسيطرة تنظيم الدولة قرب بلدة الراعي؛ منطقة عسكرية، ونصح المدنيين فيها بإخلائها مؤقتا حتى تتم السيطرة عليها.

وكان تنظيم الدولة يسيطر على الشريط الحدودي بين جرابلس والراعي، ويشمل ذلك مدن الباب والراعي ومنبج، لكنه خسر مؤخرا كلا من الراعي ومنبج.

وسيطرت الفصائل المشاركة في درع الفرات على عشرات القرى غرب وجنوب جرابلس، وهي تسعى للسيطرة على كامل الشريط الحدودي في ريف حلب الشرقي والشمالي الشرقي، وكذلك على مدينة منبج التي لا تزال تسيطر عليها مجموعات موالية لقوات سوريا الديمقراطية.

ونفت تركيا أمس تصريحات أميركية عن عقد هدنة بينها وبين وحدات حماية الشعب الكردية -المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية- وأكدت استمرارها في عملية درع الفرات حتى يعود المقاتلون الأكراد إلى شرق نهر الفرات.

في هذه الأثناء واصل الجيش التركي استقدام تعزيزات إلى المناطق الحدودية، خصوصا في منطقتي قارقاميش بمحافظة غازي عنتاب، ومحافظة كيليس. كما يقيم في الوقت نفسه جدارا بين قرقاميش وجرابلس لمنع عمليات تسلل محتملة.

وواصل العسكريون الأتراك المشاركون في درع الفرات إزالة الألغام من مدينة جرابلس ومحيطها، وهو ما سمح بعودة المزيد من السكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات