أعرب البيت الأبيض الأميركي عن قلقه من إعلان الحكومة الإسرائيلية عن مشاريع استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وقال إن التوسع الكبير في النشاطات الاستيطانية يشكل تهديدا جديا ومتناميا لحل الدولتين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست بمؤتمر صحفي عقده في واشنطن "إن هذا التوسع الكبير بالنشاطات الاستيطانية يشكل تهديدا جديا ومتناميا على حيوية حل الدولتين".

وأضاف إيرنست "نحن قلقون بالتحديد من سياسة إقرار مواقع استيطانية غير قانونية في مستوطنات غير مصرح بها".

ولكنه لم يوضح هل ستتخذ واشنطن إجراءات بخصوص مواصلة إسرائيل بناء مستوطنات أم أنها ستكتفي بالإعراب عن قلقها، واكتفى بالقول "لا أعتقد أن هذا شيء يمكن أن نطرحه بشكل علني، أعتقد بأننا سنبدأ هذا (الحوار مع الإسرائيليين) بشكل سري".

ومن ناحيته، قال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي في إفادة صحفية بواشنطن "نشعر بقلق بالغ من إعلان الحكومة المضي قدما في الخطط المتعلقة بهذه الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية".

إحدى مستوطنات غوش عتصيون (الجزيرة)

إشارة علنية
وقال مسؤولون أميركيون إن انتقاد وزارة الخارجية يعد أول إشارة علنية من جانبها إلى أن إسرائيل ربما تتحرك باتجاه توسع استيطاني غير محدود على أراض يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم.

وأضاف المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم أن التصريح الأميركي يتسم بالقوة على نحو غير معتاد، وأنه يعكس تغيرا في اللهجة وليس تحولا كبيرا في السياسة الأميركية.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب موافقة إسرائيل أمس الأربعاء على بناء 284 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات يهودية بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن لجنة تابعة للإدارة المدنية صادقت بإيعاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان على دفع مشاريع بناء لأكثر من 250 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "الكانا" بالضفة.

وقالت جماعة "السلام الآن" الإسرائيلية التي تراقب وتعارض البناء بالمستوطنات إن لجنة التخطيط التابعة للإدارة المدنية أعطت إشارة البدء لبناء دار للمسنين يضم 234 وحدة سكنية في إلكانا وثلاثين مسكنا في بيت أري وعشرين مسكنا في جفعات زئيف.

وإضافة إلى ذلك، قالت "السلام الآن" إن اللجنة أصدرت 179 تصريح بناء بأثر رجعي مما يضفي الشرعية طبقا للقانون الإسرائيلي على مبان بنيت من قبل في مستوطنة عوفاريم.

وجاء القرار الإسرائيلي بعد يومين من توجيه مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف انتقادات حادة لـالاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وتطالب السلطة الفلسطينية بموقف دولي حازم لوقف الاستيطان الذي كان من أبرز أسباب توقف مفاوضات السلام منذ أبريل/نيسان 2014.

المصدر : وكالات