قال مصدر في جبهة فتح الشام للجزيرة إن جيش الفتح وفصائل المعارضة السورية المسلحة تمكنا خلال فك حصار حلب من السيطرة على أكثر من عشرين موقعا لقوات النظام، بينما ينفى الأخير فك الحصار ويقول إنه استعاد المناطق التي سيطرت عليها المعارضة.

وذكر مصدر في المعارضة المسلحة أن جنود النظام انسحبوا بالكامل في معركة السيطرة على كلية المدفعية وحلّ مكانهم مسلحو حزب الله اللبناني وقياديون في الحرس الثوري الإيراني، كما أفادت مواقع موالية للنظام بأن اللواء محمود حسن قائد القوات الخاصة في حلب قتل في المعارك الجارية.

وأشار المصدر إلى أن خسائر حزب الله والإيرانيين في معركة كلية المدفعية هي الكبرى منذ اندلاع الحرب في سوريا، إذ خسر الحزب أكثر من عشرين مسلحا بينهم قيادي كبير إضافة إلى ضباط إيرانيين. وقال المصدر إن خبراء روسيين شاركوا في المعارك، وإن الطائرات الروسية والسورية شنت مئات الغارات على مواقع جيش الفتح والمعارضة.

محاصرة النظام
وأفاد مراسل الجزيرة بأن فصائل المعارضة تمكنت أيضا من السيطرة على مناطق جديدة جنوبي حلب لم تكن بحوزتها في السابق، وقال المتحدث باسم جبهة فتح الشام إنه تم قطع خط إمداد قوات النظام السوري جنوب حلب.

video

وتطل كلية المدفعية على تلة الراموسة وعلى طريق أوتوستراد حلب الرقة وطريق حلب حماة دمشق، وتعد من أهم قلاع النظام في مدخل حلب الجنوبي، إذ تؤمن حماية كاملة لطريق إمداد قوات النظام الذي يعبر حي الراموسة، والقادم من ريف حلب الجنوبي إلى مناطق سيطرته في أحياء حلب الغربية.

وكانت الجزيرة قد حصلت في وقت سابق على صور خاصة من داخل كلية المدفعية، تظهر آليات ومقاتلين من جبهة فتح الشام أثناء سيطرتهم على مواقع قوات النظام السوري داخل الكلية.

وقد حصلت المعارضة المسلحة على كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، إضافة إلى مستودعات كاملة للذخيرة داخل مجمع كلية المدفعية، وهو أكبر قواعد النظام جنوبي حلب.

طريق إمداد
وقالت مصادر للجزيرة إن فصائل المعارضة تمكنت من فتح طريق إمداد لها بعرض كيلومترين في جنوب حلب. وبث ناشطون مقطعا على مواقع التواصل الاجتماعي لما قالوا إنه لحظة دخول مقاتلين من جيش الفتح والمعارضة المسلحة جنوب حلب بعد كسر الحصار عن المدينة.

ونقل مصور وكالة الصحافة الفرنسية في الأحياء الشرقية من حلب، أن أول شاحنة محملة بالخضار دخلت هذه الأحياء للمرة الأولى منذ شهر عبر حي الراموسة جنوب المدينة.

بعض أهالي حلب خرجوا للتعبير عن فرحتهم بفك المعارضة حصار النظام أحياء المدينة الشرقية (رويترز)

وخرجت في شوارع حلب مظاهرات من أهالي المدينة ابتهاجا بفك المعارضة حصار النظام على أحياء المدينة الشرقية، حيث خرج المتظاهرون في حي الشعار وأحياء أخرى يرددون شعارات تناصر الثورة وتندد بالقصف العشوائي لقوات نظام بشار الأسد. وبدا العديد من مباني المدينة مهدما جراء قصف النظام.

رواية النظام
من جانب آخر، اتسمت تغطية التلفزيون السوري الرسمي للمعارك في حلب بالطابع التعبوي والحرص على تأكيد ضخامة ما يدور من عمليات قتالية، وقد نفت وسائل إعلام النظام خبر فك الحصار، وقال التلفزيون الرسمي إن الجيش استعاد جميع المناطق التي سيطرت عليها المعارضة، وإنه كبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر رسمية في وقت لاحق السبت أن جيش النظام استعاد السيطرة على كلية المدفعية وأجبر المعارضة على الانسحاب من كلية التسليح.

ويرى طرفا الحرب السورية في معركة حلب معركة مصيرية سيكون لها تأثير كبير على مجريات الحرب في البلاد. والمدينة منقسمة منذ عام 2012 بين أحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام، وأحياء شرقية تسيطر عليها المعارضة. ومنذ 17 يوليو/تموز الماضي تمكنت قوات النظام من فرض حصار كامل على الأحياء الشرقية.

المصدر : وكالات,الجزيرة