سيطرت قوات مجلس شورى مجاهدي درنة على موقع عسكري لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، جنوب غرب المدينة الواقعة في شمال شرق ليبيا إثر هجوم مباغت.

يأتي ذلك بينما يواصل حفتر حربه في شرق ليبيا، بهدف التخلص من مجلس شورى ثوار بنغازي ومجاهدي درنة، مع تجاهل تام للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وبنود اتفاق الصخيرات.

ووقع الفرقاء الليبيون في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015 على الاتفاق الذي يحمل اسم المدينة المغربية التي استضافت جلسات الحوار الليبي.

ويرى المجلس الرئاسي أن حفتر يخوض هذه الحرب بدعم من أطراف إقليمية ودولية، على رأسها فرنسا.

ورغم قيام مجلس شورى مجاهدي درنة  المناوئ لحفتر باجتثاث تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة في يونيو/حزيران الماضي، تستمر طائرات اللواء المتقاعد في شن غارات على أحياء درنة السكنية، وهو ما أسفر عن ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء. 

أما في مدينة بنغازي فتتركز هجمات قوات حفتر منذ أكثر من ثلاثة أشهر على المحور الغربي للمدينة. وتقول مصادر مجلس شورى ثوار بنغازي إن هذه الهجمات أسفرت عن تدمير أجزاء كبيرة من المرافق الأساسية في المدينة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار حفتر في حرب لا هوادة فيها على شرق ليبيا يسهم بشكل كبير في خرق الاتفاق السياسي بين أطراف الأزمة الليبية، بل قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق برمته.

ويُعزى عدم صدور موقف واضح من أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق كما يبدو تجاه تصرفات حفتر إلى انقسام بين أعضائه، حيث نددوا على سبيل المثال بالموقف الفرنسي الداعم عسكريا لقواته، لكنهم لم يشيروا بوضوح إلى الرجل شخصياً، رغم أنه سمح بقدوم قوات فرنسية إلى شرق ليبيا.

ومع اشتداد العنف في بنغازي ودرنة، ثمة مبادرات أممية وإقليمية للتقريب بين الفرقاء الليبيين، كان آخرها سلسلة اجتماعات بين أطراف ليبية في القاهرة، على رأسها عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي المنعقد في طبرق، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج.

لكن مراقبين يرون أن مساعي القاهرة تصب في اتجاه إنقاذ حفتر وفرضه كجزء من الحل للأزمة الليبية.

المصدر : الجزيرة