فرقت قوات مكافحة الشغب العراقية اليوم الأحد بالقوة مظاهرة لمئات العاطلين عن العمل من أهالي محافظة البصرة (جنوب العراق) على طريق يؤدي إلى مواقع شركات نفط أجنبية، يطالبون فيها بتوفير فرص عمل.

وقال المتظاهرون إن محافظتهم تضم أغنى الحقول النفطية في البلاد، ومن حقهم الحصول على وظائف في المشاريع النفطية، خاصة أن سكان المنطقة متضررون من انبعاثات الغازات من حقول النفط في المحافظة، ورفعوا لافتات كتب عليها "أين حقوقنا من النفط"، "مطالبون لا معتدون" و"خريجون وعاطلون عن العمل".

وقطع المتظاهرون لساعات طريقا حيويا بالبصرة يؤدي إلى مواقع شركتي نفط "بريتش بتروليوم" البريطانية و"إيني" الإيطالية في حقل الزبير، ومنعوا العاملين فيها من الوصول لمواقعهم.

وقال أحد المتظاهرين ويدعى أحمد حسن التميمي (29 عاما) "خرجنا اليوم وقطعنا الطريق وسوف نستمر في التظاهر لحين تحقيق مطالبنا، وبوسعنا تنظيم أكبر من هذه التظاهرة في الأيام القادمة".

وأوضح التميمي أنه حصل على شهادة هندسة حاسبات منذ أكثر من خمس سنوات، ولم يجد عملا، وأن أكثر شباب أهل قضاء الزبير عاطلون عن العمل، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن فرص العمل التي تقدمها شركات النفط تمنح لآخرين خارج المنطقة، و"لا أحد يلتفت لشباب البصرة والزبير لأنهم لا ينتمون لأحزاب وليست لديهم وساطات".

واشتبكت قوات مكافحة الشغب والرد السريع وشرطة النفط بالأيدي مع المتظاهرين، وتعرض بعضهم للضرب بالعصي وأعقاب الأسلحة، والاعتقال قبل فض مظاهرتهم.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة جبار الساعدي لوكالة لأناضول إن "القوات الأمنية المكلفة بحماية الشركات النفطية بقضاء الزبير فرقت تظاهرة للعاطلين عن العمل بالقوة، بسبب قطعهم طرقا رئيسية تؤدي إلى مقرات الشركات"، مضيفا أن "القوات الأمنية اعتقلت عددا من المشاركين في التظاهرة، وأطلقت سراحهم بعد ساعات من احتجازهم".

يذكر أن محافظة البصرة (جنوبي العراق) تضم أكبر آبار النفط العراقية، ومنها حقول "القرنة1"، و"القرنة 2"، و"الرميلة"، و"مجنون" وغيرها، وتنتج أكثر من 2.5 مليون برميل نفطي يوميا، وهو ما يمثل 80% من إنتاج النفط العراقي.

ويوجد في البصرة كذلك أربعة موانئ تجارية صناعية، وهي: المعقل، وخوز الزبير، وأبو فلوس، وأم قصر، ويصدر العراق عبرها نحو 80% من نفطه.

المصدر : وكالات