أكد أنس العبدة رئيس الائتلاف السوري المعارض أن فك الحصار عن الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة داخل مدينة حلب رسالة واضحة للنظام السوري وحلفائه في روسيا وإيران بأنه لا يمكن حسم المعركة مع ثورة الشعب السوري عسكريا، وأن الثوار استطاعوا أن يكسروا الحصار وجبروت إيران وروسيا والمليشيات وحزب الله.

وقال العبدة في حديث للجزيرة إن فك الحصار عن أكثر من ثلاثمئة ألف مدني نصر في يوم مشهود من أيام الثورة السورية، يقول للجميع إن ثورة الشعب مستمرة حتى إسقاط النظام.

وأكد أن السوريين لن يقبلوا أن يفرض عليهم أي حل سياسي لا يلتزم بثوابت الثورة، وهي وحدة سوريا أرضا وشعبا، وعدم وجود مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا والمرحلة الانتقالية، ونظام سياسي ديمقراطي مدني وتعددي.

وأضاف أن الإرادة الموجودة لدى الفصائل المقاتلة بالعمل يدا واحدة وصفا واحدا كانت أكبر عامل للوصول إلى النصر في حلب، الذي سيكون له أثر إيجابي على الفريق المفاوض وتبني موقف سياسي قوي، والمطالبة بانتقال سياسي حقيقي وعادل بناء على موازين قوى في الأرض لصالح الثورة والثوار والشعب السوري.

وتحدث العبدة عن وجود تنسيق مع القوى المسيطرة على الأرض قبل أسبوع بتشكيل خلية أزمة تعمل بين الائتلاف والحكومة المؤقتة والمجالس المحلية التي قامت بجهد استثنائي مع الدفاع المدني والفصائل المقاتلة. وعبر عن أمله في توحد المكونات السياسية للثورة لأجل سوريا الوطنية بعيدا عن العقلية الأيديولوجية.

كما أوضح أن هناك مراحل أخرى ستلي ما تحقق من نصر في حلب، وأن هناك مفاجآت عديدة تنتظر النظام وحلفاءه، مؤكدا أن التوحد السياسي والعسكري لقوى المعارضة في معركة حلب ستكون له آثار إيجابية جدا، وستنتقل إلى مناطق أخرى آملا تحقيق إنجازات في غوطة دمشق وريفها وداريا ومضايا والزبداني وغيرها.

ودعا المتحدث إيران وروسيا إلى التفكير مليا في عدم إمكانية استمرار نظام الأسد ضد إرادة الشعب السوري، وشدد على أن الثوار يسعون لتحرير كل الشعب السوري ليقرر مصيره بإرادة حرة.

وأشار رئيس الائتلاف السوري المعارض إلى أن الأخير وجه الحكومة السورية المؤقتة والمجالس المحلية من أجل وضع خطة طوارئ لإدارة المناطق المحررة وتقديم كل الخدمات اللازمة في هذه المناطق، والتعامل باحترام وعدل مع أهل حلب الغربية.

المصدر : الجزيرة