قال قائد عسكري ليبي أمس الأربعاء إن الضربات الجوية الأميركية سهلت تقدم قوات عملية البنيان المرصوص الحكومية في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة سرت الساحلية.

وأكد محمد دارات أن الضربات الأميركية التي بدأت الاثنين وتواصلت حتى الثلاثاء، ساعدت الكتائب التي يقودها في تأمين حي الدولار السكني بوسط المدينة.

لكنه أكد أن قواته ستواصل تقدمها في سرت حتى وإن لم توجه الولايات المتحدة ضربات أخرى لمواقع التنظيم.

من جانبه أوضح رضا عيسى -من المركز الإعلامي للعملية العسكرية- أن قوات البنيان المرصوص تواصل التقدم "في ظل ضربات أميركية أعطت زخما للعملية العسكرية".

وأضاف أن قوات البنيان المرصوص تواجه قناصة وألغام تنظيم الدولة في مناطق متفرقة بسرت، "وهناك أهداف يصعب التعامل معها بفعل وجودها بين المنازل"، معتبرا أن الضربات الأميركية "التي تتمتع بالدقة ستساعد في القضاء على هذه الأهداف المهمة".

وكانت واشنطن قالت إن الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة طلبت منها توجيه ضربات لمواقع تنظيم الدولة في سرت.

وجاء هذا الطلب الليبي بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على انطلاق حملة عسكرية شنتها قوات حكومية على التنظيم في سرت مما كبدها خسائر فادحة.

ويقول قادة عسكريون ليبيون إن بضع مئات من مقاتلي تنظيم الدولة ما زالوا يسيطرون على أربعة أحياء في وسط سرت "ولكنهم محاصرون".

video

رفض واستنكار
لكن مجلس البحوث والدراسات الشرعية في دار الإفتاء الليبية أعلن رفضه الاستعانة بالولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة بمدينة سرت.

وقال المجلس في بيان -تلقت الجزيرة نسخة منه- إن التدخل الأميركي مرفوض ومستنكر، وهو محاولة لسرقة جهود الثوار وتضحياتهم الباهظة في جبهة سرت.

ودعا البيان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى عدم السماح بانتهاك سيادة الوطن بتدخل أجنبي يخشى أن تكون عواقبه وخيمة، محذرا مما سماها تجارب بلدان أخرى كالعراق والصومال وغيرهما.

وحث البيان الثوار العاملين في سرت على سرعة إنجاز المهمة المنوطة بهم لينتقلوا بعد ذلك إلى "معركة ليبيا الحقيقية ضد اللواء المتقاعد خليفة حفتر والخارجين عن القانون، لإعادة أهل بنغازي إلى ديارهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات