أعلنت ثلاثة أحزاب تونسية انسحابها من مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والتي شرع بها رئيس الحكومة المكلّف يوسف الشاهد مع مجموعة من الأحزاب والمنظمات.

وأكدت أحزاب حركة "الشعب" و"المسار الاجتماعي الديمقراطي" و"الجمهوري" -خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الخميس بـالعاصمة تونس- انسحابها من مشاورات تشكيل الحكومة، معتبرةً أنها "ستكون حكومة محاصصة حزبية".

وقال عضو البرلمان عن حركة الشعب زهير المغزاوي إنه التقى الشاهد وأبلغه بانسحاب هذه الأحزاب من المشاورات، وبأنها غير معنية بالمشاركة في الحكومة المرتقبة.

وغداة تكليفه من قبل رئيس البلاد الباجي قايد السبسي، قال يوسف الشاهد إنه سيشرع بإجراء مشاورات حول تكوين الحكومة مع جميع الأحزاب والمكونات الوطنية.

وأضاف -في مؤتمر صحفي عقده في وقت سابق- أنها ستكون حكومة سياسية وكفاءات وطنية بدون محاصصة، مؤكدا في الوقت ذاته أنها ستكون حكومة شباب "إيمانا بقدرة الشباب على تغيير الأوضاع" وستكون المرأة ممثلة بحجم وقدر أكبر.

وأمس الأربعاء كُلّف الشاهد -وهو  قيادي بحزب نداء تونس ووزير التنمية المحلية بالحكومة السابقة- بتشكيل حكومة وحدة وطنية بهدف إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية لإيجاد مخرج للأزمة في البلاد.

والأحزاب الثلاثة المنسحبة من المشاورات كانت جزءا من "اتفاق قرطاج لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية".

وكانت بدأت في يونيو/حزيران الماضي مشاورات بين مختلف الأحزاب السياسية استمرت لشهر وانتهت إلى التوقيع على وثيقة قرطاج لتشكيل حكومة وحدة وطنية يوم 13 يوليو/تموز الماضي.

ونصت الوثيقة على عدة أولويات لحكومة الوحدة، تشمل كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل (العمل) ومقاومة الفساد، وإرساء مقومات الحكومة الرشيدة، والتحكم بالتوازنات المالية، وتنفيذ سياسة اجتماعية ناجعة، وإرساء سياسة خاصة بالمدن والجماعات المحلية، ودعم نجاعة العمل الحكومي، واستكمال تركيز المؤسسات.

المصدر : وكالات