قال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام لـالأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة اليوم الأربعاء إن الاتفاق الذي تم بموجبه إجلاء السكان عن مدينة داريا المحاصرة قبل أيام لا يتوافق مع قانون حقوق الإنسان الدولي.

وأكد أوبراين في بيان أن "الاتفاقيات التي ينجم عنها إجلاء جماعي للمدنيين بعد فترة طويلة من الحصار لا تتوافق مع قانون حقوق الإنسان الدولي، وأنه كان ينبغي رفع الحصار، ولا ينبغي أن يكون هناك أي اتفاق يؤدي إلى التهجير القسري للسكان المدنيين".

وأشار إلى أن هذا الإجلاء جاء بعد أربع سنوات من حصار "عانى خلاله الأطفال من الجوع ولجأ الناس إلى أكل العشب وتعرضت المدينة للهجوم، بما في ذلك القصف الجوي، والقيود الصارمة المفروضة على حرية حركة المدنيين، فضلا عن التجارة والبضائع".

وشدد المنسق الأممي على أن ما حدث في داريا ينبغي ألا يكون سابقة للمناطق الأخرى المحاصرة في سوريا، وأنه من الضروري أن يسمح لجميع النازحين بالعودة الطوعي في أمن وكرامة إلى ديارهم في أقرب وقت تسمح فيه الأوضاع بذلك، على حد قوله.

ولفت أوبراين إلى أن الأمم المتحدة لم تكن طرفا بالاتفاق يومي 26 و27 أغسطس/آب بعد التوصل إلى اتفاق بين ممثلي داريا والحكومة السورية، وأنه لم يتم تبليغها بعملية الإجلاء إلا قبل ساعات قليلة من وقوعها. وأعرب عن "القلق الشديد بشأن إجلاء السكان من المدينة المحاصرة".

وأعرب أيضا عن "القلق البالغ إزاء الوضع المتدهور بالمناطق الأخرى المحاصرة في سوريا بما في ذلك حي الوعر بمدينة حمص" داعيا جميع الأطراف إلى العمل على الرفع الفوري لحصار المدنيين، بما في ذلك مضايا ودير الزور ودوما والفوعة وكفريا وغيرها من المواقع المحاصرة.

المصدر : وكالة الأناضول