واصلت فصائل من المعارضة المسلحة تقدمها في ريف حماة الشمالي، ونجحت في السيطرة على بلدة إستراتيجية في هجوم كبير يهدد بلدات موالية لنظام بشار الأسد وتسكنها أقليات علوية ومسيحية إلى الشمال من عاصمة المحافظة.

فقد تمكنت الفصائل ومعها تنظيم جند الأقصى من السيطرة على كامل بلدة حلفايا بعد اقتحامها أمس الاثنين وعلى عدة نقاط تابعة لجيش النظام والمليشيات الموالية له، فضلا عن السيطرة على قرى البويضة والمصاصنة والزلاقيات المجاورة.

وحسب مراسل الجزيرة، فقد أكد مقاتلو المعارضة أنهم غنموا أسلحة ثقيلة وذخائر كانت بحوزة النظام والمليشيا الموالية له، إضافة إلى تدمير عدد من المدافع الثقيلة والدبابات على الحواجز التي أقامتها قوات النظام كخطوط دفاعية، فضلا عن تكبيد قوات النظام خسائر كبيرة في الأرواح.

وعن أهمية حلفايا تقول وكالة رويترز إنها تقع قرب طريق رئيسي يربط المناطق الساحلية بطريق حلب دمشق السريع. وهي على بعد بضعة كيلومترات فقط من بلدة محردة المسيحية التاريخية إلى الغرب.

مكاسب
وأضافت رويترز أن هجوم أمس الاثنين قرب المعارضة المسلحة من صوران معقل الجيش السوري وبوابته الشمالية إلى مدينة حماة عاصمة المحافظة.

من جانبه، أحجم مصدر عسكري سوري تحدث لرويترز عن تأكيد أو نفي استيلاء المعارضة على حلفايا، في حين قالت وسائل إعلام موالية للنظام إن الجيش يرسل تعزيزات من أجل استعادة البلدات التي خسرها.

ويأتي هجوم المعارضة المسلحة بعد أسابيع من القصف الروسي والسوري الكثيف لريف حماة وريف إدلب الجنوبي وهي مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، مما أودى بحياة عشرات المدنيين وفقا لمصادر المعارضة.

هجمات
وتشير رويترز إلى أن جيش النظام شن على مدى الأيام الماضية هجمات مدعومة بضربات جوية روسية كثيفة لاستعادة أراض من المعارضة في ريف حماة لكنه لم يحقق نجاحا يذكر.

على صعيد آخر، أفاد مراسل الجزيرة بأن النظام السوري طلب من لجنة التفاوض في حي الوعر المحاصر في حمص إخلاء الحي من المدنيين ومقاتلي المعارضة، وأمهلها أياما للرد.

وجاء الطلب بعد ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار لمدة 48 ساعة في الحي المحاصر تمهيدا لمفاوضات بين النظام وأهالي الحي.

وكانت قوات النظام قد شنت غارات على حي الوعر في حمص استخدمت فيها قنابل النابالم الحارقة المحرم دوليا ضد المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات