أعلن مجلس البحوث والدراسات الشرعية في دار الإفتاء الليبية رفضه الاستعانة بالولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت (وسط البلاد).

وقال المجلس -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- إن التدخل الأميركي مرفوض ومستنكر، وهو محاولة لسرقة جهود الثوار وتضحياتهم الباهظة في جبهة سرت.

وأضاف المجلس أن طلب الدعم العسكري الأميركي يراد منه إيجاد مبرر لإنقاذ اللواء المتقاعد خليفة حفتر الداعم للانقلابيين في مدينة بنغازي (شرقي ليبيا).

ودعا البيان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى عدم السماح بانتهاك سيادة الوطن بتدخل يخشى أن تكون عواقبه وخيمة، محذرا مما سماها تجارب بلدان أخرى كالعراق والصومال وغيرهما.

وحث البيان الثوار العاملين في سرت على سرعة إنجاز المهمة المنوطة بهم في سرت لينتقلوا بعد ذلك إلى "معركة ليبيا الحقيقية ضد حفتر والخارجين عن القانون"، لإعادة أهل بنغازي إلى ديارهم، وإعادة الأمن إلى ربوعها، واسترداد الحقوق المسلوبة لأهلها.

وبدأت الولايات المتحدة الاثنين الماضي تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع لتنظيم الدولة في سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) بطلب من حكومة الوفاق الوطني.

ونفذت الطائرات الأميركية الاثنين والثلاثاء سبع غارات على الأقل، ولم يعلن عن غارات جديدة اليوم الأربعاء.

والاثنين الماضي أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج أن المجلس الرئاسي طلب من القوات الأميركية شن غارات ضد أهداف لتنظيم الدولة في مدينة سرت.

وأمس قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الغارات الأميركية في ليبيا تعدّ حماية للأمن القومي لبلاده، مؤكدا أن الضربات على مواقع تنظيم الدولة بسرت نُفذت بناء على طلب من الحكومة الليبية.

المصدر : الجزيرة